السيد أحمد الحسيني الاشكوري

250

المفصل فى تراجم الاعلام

ولا أنا ممن يُتبع الرَّكبَ طرفَه * إذا هو لَجَّ الرَّكبُ بالوخدانِ ولا أنا ممن يملك الحبُّ قلبَه * لغانيةٍ تختالُ بين غواني كفانيَ تِسْآلُ الرسوم التي انمحتْ * سؤالي لأسفار العلوم كفاني وحسبي بحبّ الغانيات صبابتي * ببَكْر عُلًا غرَّاء غير عُوانِ وإني لنزَّاع إلى دَرْكِ غايةٍ * هي الغايةُ القصوىَ ونيلُ أماني ولستُ إلى خفض من العيش نازعاً * فما مستريحٌ غير من هو عانِ وذي شنآن أنضج الضغنُ قلبَه * وشبَّ به ناراً من الشنآنِ يراني فيُغضي الطرفَ عني جانباً * كأني قذى عينيه حين يراني ويَبْسِم لي عند اللقا متكلِّفا * ويدنو وليس القلبُ منه بدانِ ويُظهر لي مهما حضرتُ مودةً * فإن غبتُ عنه بالسهام رماني رويدك لستُ اليوم أو أمس أو غداً * بهمي ولكن غيرَ شانك شاني وما أنا معنيّ بمثلك أو إلى * نظيرك يوماً قد ثنيتُ عناني وشرَّقتُ إذ غرَّبتَ شتّان بيننا * فنحن لعَمْر اللَّهِ مختلفانِ وجدتُك في نفسي ضئيلًا فلم أكن * أبالي بما تُبدي من النَّزَوانِ ألا يا أخا الشحناء كن كيفما تشا * فلستُ بقالٍ مَن يكون قلاني ولي من يراعي إن خلوتُ ودفتري * نديمان عن كلّ الورى شغلاني نديمان ما ملَّا حديثي وصحبتي * وإن هي طالت لا ولا جفياني وعندي نديمٌ ثالث هو مفزعي * إذا ناب خطبٌ من خطوب زماني وما ملَّ يوماً صحبتي لا ولا جفا * إذا ما صديقي ملَّني وجفاني مفرِّجُ همي إن حزنتُ وكاشفٌ * لكربي إذا بعضُ الكروب عراني نديمٌ له علمٌ بكلّ غريبةٍ * خبيرٌ بما يجري بكل زمانِ نديمٌ مطيع لي متى أدعُه يُجِبْ * إجابةَ لاوانٍ ولا متوانِ ألا يا نداماي الذين عهدتهم * ندامى صفاءٍ عشتُمُ بأمانِ إذا هو حالَ الموتُ بيني وبينكم * ووافىَ نعيّي نحوكم فنعاني هناك اذكروا باللَّه ما كان بيننا * وقولوا ألا للَّه‌درَّ فلانِ فمن لكُمُ مثلي أليفٌ موافقٌ * خليلٌ صفا باقٍ على الحدثانِ