السيد أحمد الحسيني الاشكوري
247
المفصل فى تراجم الاعلام
عبداللَّه المازندراني والحاج ميرزا حبيباللَّه الرشتي والشيخ محمدحسن المامقاني والمولى محمد الفاضل الشرابياني والشيخ زينالعابدين المازندراني وشيخ الشريعة الأصبهاني . ولعل الاستفادة من هؤلاء كانت قليلة ولذا لم يذكرهم هو بنفسه صريحاً دراسته عليهم بالرغم من الإشارة إلى تلمذته عند بعضهم . وقد استفاد كثيراً في الدراية والرجال والحديث من الحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري . وكان في أثناء دراسته في النجف يدرّس جماعة من الطلبة والمتعلمين في العربية ومقدمات الفقه والأصول وغيرهما ، وقد ربى في مجلس درسه ثلة لا بأس بها من العامليين خاصةً . العالم المصلح : عاد إلى دمشق بطلب من أهاليها في أواخر شهر شعبان سنة 1319 . وبعد أن حلّ سوريا بدأ بالإصلاح من ثلاثة جوانب وجد الحاجة ماسة إلى إصلاحها : رفع الأمية ، وتوحيد الصفوف ، وتهذيب المحافل الدينية . فأنشأ « المدرسة العلوية » ثم « المدرسة المحسنية » و « المدرسة اليوسفية » للأولاد والبنات ، وسعى جادّاً في جمع شيعة دمشق في صف واحد ، كما أنه ألف كتابه « المجالس السنية » لقراءة ما هو الصحيح من تأريخ الأئمة وسيرهم عليهم السلام في المحافل الدينية والمجالس الحسينية . وجوده في مدينة دمشق وأعماله المتشعبة الضخمة بها ، لم يكن يعني تخليه عن لبنان وبلاده الأول جبل عامل ، بل كان كثير التردد إليها معنياً بشؤونها الدينية ومجداً في بث الدعوة الحقة في أبنائها ومرشداً لهم إلى سبيل الحق ولب الايمان . إن مثابرة السيد الطويلة في الإصلاح الديني ، وصبره الغريب في تنشئة جيل مؤمن عارف بواجباته ، ودأبه المتواصل في التأليف والتصنيف والإفتاء والردّ على المتعصبين ضد المذهب ، وصموده أمام التيارات السياسية ذات الاتجاهات المتعاكسة ، وعدم انجرافه أمام المغريات الخداعة التي كانت تتجلى له طيلة إقامته بدمشق ولبنان . . . لهي مما يثير العجب ويعرف الانسان أنه كان مؤيداً بالتأييدات الغيبية الإلهية . لقد كان يواصل أعماله اليومية بكل دقة ، ويدير شؤون المدارس التي أنشأها بمنتهى الاتقان ، ويقضي حاجات المراجعين الدينية والاجتماعية من دون تخلّ عنها حتى في أحرج حالاته ، ويتابع