السيد أحمد الحسيني الاشكوري

18

المفصل فى تراجم الاعلام

« جمع السيد الفضائل والكمالات ، وكان مسلطاً على مختلف العلوم ، ذا ذاكرة قوية واستعداد جيد وحضور ذهن ، لو لم نقل إنه كان عديم النظير في هذه الأوصاف الممتازة نقول إنه قليل النظير . امتدت شهرته العلمية في إيران لعشرات السنين بعد وفاته ، ولو كان أحد العلماء يعتقد في نفسه أنه قريب من مقام السيد العلمي كان يكفي أن يجالسه مرةً واحدة ليذعن بخطائه في ظنه » . وقال الفقيه المرحوم حيدر علي خان برومند : « فقه السيد العلامة بين الفقهاء المعاصرين لو لم أقل إنه كان عديم النظير فيه فهو بلا شك قليل النظير ، كان ذا ذوق مرهف في أدلة المسائل وابتكار في استخراج النتائج منها . اهتمامه ببعض الفروع ودقائقها كان مدعاةً للعجب ، وكتاباته في هذا المجال كنوز تحوي ذخائر نادرة كثيرة تدل على غنائه الفكري في مختلف جوانب المعرفة » . وقال السيد مصلح الدين المهدوي ما ترجمته باختصار : « من أعاظم العلماء الفقهاء المجتهدين ، ينبغي كتابة كتاب منفرد في شرح أحواله وبيان أوصافه ، كان مستغرقاً في التوحيد ، لم يكن وجهة نظره إلا اللَّه تعالى . . » . مؤلفاته : كان السيد يكتب بانتظام تقرير أبحاث أساتذته الذين حضر دروسهم في الفقه والأصول العاليين ، وربما يعلق على ما يكتب من أبحاثهم بعض التعاليق مناقشاً فيها آراء الأستاذ . وكذلك كان يسجل حواش قليلة على الكتب الدراسية وغير الدراسية التي كان يمرّ عليها درساً أو مطالعةً . وقد كتب الشئ الكثير من البحوث الفقهية والأصولية وغيرهما ، وأكثر ما وجدناه من كتاباته هي مما دبّجتها يراعته حينما كان في النجف الأشرف طالباً محصلًا . طويل النفس في ما كتب من الأبحاث الفقهية والأصولية ، فهو إذ يتناول بحثاً بالكتابة يشبعه تحقيقاً وتدقيقاً ويتحدث عنه من مختلف جوانبه ، ولذا نرى كثيراً ما تتداخل البحوث وتتشعب أخذاً ورداً ومناقشةً للآراء . قيد بهامش بعض الرسائل أنه تقرير أستاذه الفلاني مصرحاً باسمه ، وأكثر البحوث لم يذكر بأولها شيئاً من هذا القبيل فنعتقد أنها له ، وفي هذا المسرد نذكر اسم الأستاذ طبقاً لما ذكره السيد :