السيد أحمد الحسيني الاشكوري

16

المفصل فى تراجم الاعلام

الصحة وتنقل الأحداث كما قرأتها من دون دقة وتحقيق . مرجعية التقليد : على أثر انتشار تلامذة السيد صاحب الترجمة ومكانتهم من العلم والتقوى ، أصبح معروفاً بالموقع العلمي الممتاز ، فرجع كثير من أهالي إيران إلى تقليده وأخذ المسائل الشرعية عنه . كانت الأموال والوجوه الشرعية ترد عليه من مقلديه ، فكان - كما يقال - شديد الاحتياط في الأخذ والعطاء ، ربما لا يأخذ من بعض من لا يطمئن إلى دين الدافع أو حسن قصده ، كما أنه لا يعطي إلا لمن يعرف استحقاقه . كان لا يتصرف من الوجوه شيئاً في مصارفه الشخصية أو مصارف عائلته ، ولو كان يضطر إلى الصرف منها يصرف بمقدار البلغة ومن دون التوسّع في الأخذ والصرف . كان يقسم ما يرده من الوجوه بين الطلاب والفقراء من دون ترجيح لأحد منهم على الآخرين ، ويحاول في التقسيم على الفقراء أن يكون بيده ، لعله لئلا يُجحف في التقسيم إذا تمّ بيد الغير . أما ما يتعلق بالطلاب فيقسم ما يريد الإيصال إليهم بواسطة أمين يتولى التقسيم بينهم ، ولو لم يجد أميناً يتصدى للتقسيم يمتنع من قبول ما يدفعه أصحاب الوجوه لئلا يتورط بإضاعة الحقوق . السيد في أقوال تلامذته وعارفيه : لقد رافقت كلمات تلامذة السيد ومن عرفه من قريب أو اطلع على أحواله ، كثيراً من التعظيم له والإشادة بمقامه العلمي وأوصافه الدينية وصفاته الخُلقية ، نقتبس بعض ما قالوه فيه فيما يلي لبيان نموذج من مقامه السامي « 1 » : المرجع الديني الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي كان كثير الإطراء لأستاذه سيدنا

--> ( 1 ) . أكثر هذه الأقوال ترجمة باختصار لما جاء في كتاب « ستاره‌اى از شرق » تأليف السيد تقي الموسوي الدرچه‌اي . يجب أن نقول بصراحة : يلزم على المراجع إلى هذا الكتاب أن يأخذ منه بتحفظ شديد ، ففيه كثير من المبالغات غير المقبولة ونقل حوادث وقضايا لا تصح تأريخياً ، ونعتقد أن جملةً مما فيه تمس بكرامة السيد وقد سيته ، وهو كريم المنزلة معترف بقدسه عند عارفيه غني عن وضع السفاسف حول شخصيته .