السيد أحمد الحسيني الاشكوري

140

المفصل فى تراجم الاعلام

المحدثين الحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري وسيد السالكين السيد مرتضى الكشميري ، وتزوج بسعيهما ابنة أحد التجار الموسرين ، وكانت زوجته صالحة عفيفة قنعت بالنزر القليل عنده وصرفت النظر عما كان في بيت أبيها من الملاذ والنفائس التي تبهر أبناء الدنيا . العالم الموهوب : هاجر - رحمه اللَّه - بعد طي المراحل العلمية إلى إيران نحو سنة 1325 ، فهبط مدينة « سلطان آباد » ( أراك ) ، وحدثت بينه وبين الحاج سهم الملك البيات صلات ودية ، فأكرمه البيات وتكفل بنفقته ، فبقي سنين في أراك مرشداً دينياً ذا مكانة جليلة بين الناس . ثم أرسله المرجع الديني الشيخ عبد الكريم الحائري إلى مدينة « ملاير » وكيلًا عنه ، فقام هناك بالوظائف الشرعية والارشاد وترويج الدين وإقامة صلاة الجماعة ، والتفّ حوله الناس بحيث أصبح وجيهاً فائقاً على أقرانه من العلماء ورجال الدين . وفي مدة إقامته بمدينة « ملاير » بالإضافة إلى توليه الشؤون الاجتماعية ، كان يستفيد منه طلبة العلم ورواد الفضل ، فكان له حلقات تدريسية يحضرها جماعة من أفاضل الطلبة ووجوه الوافدين إلى المدينة . وهو مع فقدان بصره كان يملي على تلامذته حفظاً المسائل المشكلة من فنون العلم وأنواعه . كان عالماً فاضلًا جامعاً للفنون المختلفة ، ذا يد طولى في العلوم النقلية وخاصةً علم الحديث ، وتبحر في العلوم الغريبة كالتسخير والنيرنجات وعلوم الجفر والرمل والأوفاق والمثلثات والتربيعات والجداول . قال السيد شهاب الدين النجفي المرعشي : « كان هذا السيد الجليل من نوابغ الزمان وأعاجيب العصر في الحفظ وسرعة الانتقال ، وكان يُضرب المثل بكثرة حفظه وضبطه ، كان حافظاً لتمام القرآن الكريم والصحيفة الكاملة السجادية وأراجيز وقصائد كثيرة وعشرة آلاف من الأحاديث المسندة سوى المراسيل ، ولعمري كان من أظهر مظاهر قدرة الباري جل شأنه » . شيوخه في الرواية : يروي سيدنا صاحب الترجمة عن :