السيد أحمد الحسيني الاشكوري
123
المفصل فى تراجم الاعلام
وفاته : توفي - قدس اللَّه سره - في مستشفى المجيدية ببغداد عند طلوع الشمس من يوم الخميس رابع عشر ربيع الأول سنة 1366 ، ونقل جثمانه الطاهر إلى النجف بتشييع مهيب حضره العلماء والأفاضل وسائر الطبقات المؤمنة ، ودفن في الصحن العلوي الشريف في مقبرة شيخ الشريعة الأصبهاني . أذاعت محطات الراديو نبأ وفاته وأقيمت له فواتح لا تحصى وأبّنته الصحف والمجلات ورثاه الأدباء والشعراء إلى يوم أربعينه . وممارثي به قصيدة عصماء للسيد محمدجمال الهاشمي يقول فيها : قِفْ بالحمىَ واستعرض الآثارا * وسل الديار إذا وجدتَ ديارا واستخبر الأوضاعَ من مترصِّدٍ * خلفَ الستار يُراقبُ الأخبارا أترى الندا من لم يزالوا مثلما * كانوا يحييون الصباح سُكارى ألغوا الخمارَ فلا تفيق نفوسُهم * إلا إذا ازداد الخمارُ خمارا أم أنهم هدأوا وكان قرارُهم * من قبله لا يهدأون قرارا قف واسأل الوادي الخصيبَ ألم يزل * ملهىً لفرسان الهوىَ ومغارا والشاطيء المسحور صل أحد به * كماً تزل تقضى به الأوطارا أم صرح الحقل الأغن فلا ترى * إلّا رُكاماً يستطير غبارا قف واسأل النجفَ الأغرّ ألم يزل * فجراً يضيء بنوره الأقطارا وزُرِ النوادي الآهلات فإنها * كانت مطافاً للهُدىَ ومزارا ترنو لها الأبصارُ وهي خواشعٌ * وتؤمُّها الأفكارُ وهي حيارىَ في كُلِّ زاويةٍ وكلِّ ثَنِيَّةٍ * نورٌ من الإيمان يلعبُ نارا مزج العقيدة بالفضيلة فانثنى * رمزاً بحلٍّ يسحر الأسرارا قد قاوم الدنيا إلى أن طأطأت * ذلًا أمام إبائه وصَغارا ومضىَ يقودُ الدهرَ في آرائه * ويسخّر الأجيالَ والأعصارا عَفْواً فقيدَ المسلمين ورحمةً * إن حاد شعري عن رثاك وجارا فلقد أثار عليَّ يومُك لوعةً * تَعْشُ العيونَ وتُذهِلُ الأفكارا كنتَ البقيةَ من سلالة معشرٍ * عشقوا الجمالَ فمزَّقوا الأستارا