السيد أحمد الحسيني الاشكوري
121
المفصل فى تراجم الاعلام
وقال العلامة الأميني في كتابه « الغدير » : « فقيه الطائفة في علوية الشيعة . . جمّاع الفضل الكثار من مآثر أولئك الصفوة ، بطل المسلمين والفقيه المقدَّم ، الورع الزاهد ، والمجاهد الناهض الداعي إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، ومنبثق مكارم الأخلاق ، إلى فضائل جمة يفوتها الإحصاء » . « وقصارى القول : إنه لو كانت لهذه المناقب شخصية ماثلة لما عدوته ، أنا لا أحاول سرد القول عن فقاهته وتقواه وزهادته وقداسته وكرامته على الدين وعند المؤمنين ، فإنها حقائق جلية . وإنما أنوه بكلمة لا أكثر منها عن بطولته وشجاعته وشممه وإبائه ، وهو ذلك البطل الناهض المدافع عن الدين وعن شرعة جده الأمين من دون أن تأخذه في اللَّه لومة لائم . هذه حقيقة عرفها الملأ الديني السابر صحيفته البيضاء في مناوأته جبابرة الوقت من طواغيت الزمن ، بجأش طامن وقلب مطمئن وجنان ثابت وروح قوية ومثابرة جبارة . نعم يقابل هذا اليفن الكبير بعزمه الفتي أقوى العوامل الفعالة ، يقابل عدتها والعتاد ، يقابل غلواءها بشخصية عزلاء إلا عن الشجاعة الدينية وقوة الايمان وأبهة العلم والتقوى وعز المجد والشرف ومنعة السؤدد والخطر » . وقال الشيخ ميرزا محمد الطهراني ما تعريبه : « السيد الأجل العالم العابد الورع الزاهد العدل المجاهد ، الفقيه النبيه العبد الصالح ، خاتم الفقهاء والمجتهدين ، أكمل العلماء الربانيين ، رئيس الملة وناصرالدين ، آية اللَّه الحجة أبو المحاسن والمكارم . . نموذج بارز من القدرة الإلهية ، قضى جميع عمره في العلم والعمل والفضل والأدب والكمال والمعرفة والتعليم والتربية ، وصرف حياته في الشهامة والجهاد والثبات والاستقامة وحسن العمل وصدق القول وصراحة اللهجة وعلو الهمة ، وجدّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترويج الدين وحفظ نواميس الشرع ، فهو من مصاديق قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ . « كان من أبرز مظاهر القدس والتقوى والزهد والورع والسماحة والعبودية والإطاعة ، سرى الخوف من اللَّه تعالى في وجوده وكأنه عُجن به ، بدت مخائل العدالة وحسن السيرة منذ أيام صباه وظهرت على أساريره آثار النبوغ وهو لا يزال في مقتبل سني عمره » . وقال بعض واصفيه ما تعريبه : « انصب اهتمام هذا العالم الكبير في جهتين : الخوف من اللَّه تعالى ، جلب رضى الإمام الحجة عجل اللَّه تعالى فرجه . كان يهتم بهذين الأمرين ولو تتوجه إلى نفسه المخاطر ، فيتلقاها بكل وجوده