السيد أحمد الحسيني الاشكوري

103

المفصل فى تراجم الاعلام

شعره : لشيخنا حرز الدين ديوان كبير احتوى شعره بخطه ، ونظمه كله على الطريقة التقليدية في الشعر القديم ، وهو من نمط شعر العلماء إذ تجيش عواطفهم فينظمون ما يختلج في خواطرهم من دون عناية وتفرغ للقوالب اللفظية . وأكثره في الغزل والنسيب والأخلاق ومدائح ومراثي المعصومين عليهم السلام . من شعره هذه القصيدة قالها متغزلًا : خُودٌ كبان الرَّوض باكَرَه الحيا * تهتزّ هزَّ البان في الجَرْعاءِ خُودٌ بفيها الأقحُوان منضَّد * والخدّ وَردُ شقائقِ البطحاءِ والوجهُ كالبدر المنير صباحُه * والريق شهدٌ شِيْبَ بالصَّهْباءِ طارحتُها بالعَتْب كيما تنثني * للوصل بعد البَيْن والإبطاءِ فأبت ترقُّ لهائم ومتيَّم * قد خالطته لواعجُ الضراءِ قاسمتُها بالمقلتين بأنني * مضنىً غريقٌ في عُبابِ الماءِ وبطيب حُقّ النَهْد فوق ترائبٍ * بيضٍ لرَوْدٍ بضَّةٍ بيضاءِ عُوجي على المضنى لينشق طيبَه * فتكنّ نارَ الشوق في الأحشاءِ خُودٌ عليها للملاحة بُرْدةٌ * رقمت بوَشْي وسامة الحسناءِ وبصدرها رَقَمٌ تشابه وَشْيَه * فخفتْ معانيه على القرّاءِ ولها على الجنبين رقمٌ أعجمٌ * رَمْزٌ لآيالحُسن والأنباءِ غَيْداء لا تدري الحدائجَ والسُّرى * ولظىَ الهجيرِ ووحشةَ القَفْراءِ رودٌ على عرش النمارق خُدِّرت * دون الحجابِ بصَعْدةٍ سَمْراءِ لا تعرف الإبل العُجاف ومربض * النَّعَم المِرَاضِ وفَدْفَدِ البَيْداءِ وقوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : رسُوماً عَفَتْها الذاهباتُ العوائدُ * بها اندرست فاستوطنتها الأوابدُ فسل دِمْنةً قد خفَّ عنها قَطِينُها * وأبياتَ عزّ بالحريق مواقدُ سينبيك عن دِمَنِ الديار طُلُولُها * وأعلامُ صمٍّ في الديارِ خوالدُ