السيد أحمد الحسيني الاشكوري

54

المفصل فى تراجم الاعلام

أنا عبدٌ لكم أدين بحبّي * لكم اللَّهُ ذا الجلال الكبيرا عالمٌ بأنني أصبتُ وأن اللَّه * يؤلي لطفاً وطرفاً قريرا مَالَ قلبي أليكم في الصِّبى * الغضّ وأحببتُكم وكنتُ صغيرا وتوليتُكم وما كان في أهلي * ولي مثلي فجئت شهيرا أظهر اللَّهُ نورَكم فأضاء الأفقُ * لمّا بدا وكنتُ بصيرا فهداني إليكم اللَّهُ لطفاً بي * وما زال لي ولياً نصيرا هذه القصيدة ، وهذه الأبيات خاصةً ، هي القول الفصل في مذهب الرجل ، وليس وراءها قول . ولعله يشير بقوله « وما كان في أهلي ولي مثلي » إلى أن عشيرته لم تتمذهب بمذهب الإمامية ، وربما منه نشأ القول بكونه من الزيدية ثم استبصر . قالوا فيه : اتفق مترجمو الإربلي على الثناء عليه والإشادة بعلمه وأدبه وفضله ، ووصفوه بأوصاف تنمّ عن مكانته الرفيعة عند معاصريه ومنزلته السامية عند من أتى بعده من أصحاب التراجم ، فلم تر من يخدش في علمه ودينه ورفيع خلقه ، ولم تجد من يغمز في سلوكه الفردي والاجتماعي . وهذا يدلّ على عقله الوافر ومحافظته على الآداب مع من كان يعاشره ، كما يدلّ على قيمة ما خلّفه من المؤلفات والكتب التي اعتنى بها العلماء من بعده . قال بدر الدين يوسف الذهبي الدمشقي يمدحه كما في « التذكرة الفخرية » ص 245 : لولا غرامُك بالألحاظِ والمُقلِ * وبالقدودِ التي تُسبيك بالمَيَلِ مابتَّ ترعى السُّهى شوقاً إلى قمر * بالقلب لا الطَّرْف ثاوٍ غير منتقلِ والعيسُ تحت حُدوج الغِيْد غاديةٌ * تشكو الكَلالَ من الأحْداج والكُللِ وقد تغنّى لها الحادي فأطربها * وَهْناً على هَضَبات الرَّمْل بالرَّمَلِ يحملنَ كلَّ هضيم الكَشْح ذي هَيَفٍ * وكلَّ أحوىَ رشيقَ القدّ معتدلِ إذا سطى قلتُ شبلٌ من بني أسدٍ * وإن رنا قلتُ رامٍ من بني ثُعَلِ أبادني طرفُه قبل العذول فقل * - تُ السبقُ للسيف ليس السبقُ للعَذِلِ فعدّ يا صاح عن دمع الكئيب فما * أطلّه اليومُ ما يَهمي على طَلَلِ واستعطف الريحَ من وادي الأراك فقد * ضنَّت على الصبِّ بالإبلالِ والبَلَلِ