السيد أحمد الحسيني الاشكوري

386

المفصل فى تراجم الاعلام

واختص برهة في النجف بالميرزا حسين الخليلي الطهراني ، فاستفاد من محضره العلمي كثيراً وعاشره طويلًا . جامعيته للعلوم : وُصف السيد صاحب الترجمة بالفقه والأصول والتبحر فيهما ، ونجد أكثر مؤلفاته خص بهما معالجاً لمسائلهما معالجة الخبير المطلع . وهو بالإضافة إليهما له قدم راسخ في العلوم الدينية والمعارف الإسلامية الأخرى ، كالفلسفة والتفسير والحديث وما إليها من سائر العلوم الدارجة في الحوزات العلمية في عصره . كان عارفاً أيضاً بالجفر والكيمياء والعلوم الغريبة الأخرى مشتغلًا بها ماهراً في بعضها ، ولكن لم يتظاهر أبداً بمعرفتها والاطلاع عليها ، شأنه في ذلك شأن أكثر العارفين بهذه العلوم المتسترين بها غاية التستر . له شعر بالفارسية جيد يتخلص فيه ب « الهاشمي » ، وطبع ديوانه الفارسي بعنوان « ديوان هاشمي » ، وأكثره في مدائح السادة المعصومين عليهم السلام ومراثيهم . كما أنه كان ينظم الشعر بالعربية أيضاً ، وله في هذه اللغة ديوان آخر أسماه « مشكاة الأنوار » ، وأكثره قصائد ومقاطيع أنشئت في المناسبات الدينية . في السير والسلوك : يبدو أن السيد كان يسعى في تهذيب النفس والسير والسلوك على طريقة أهل الشرع المأخوذ من تعاليم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، لا على ما هو المعهود لدى أهل التصوف والمدعين للعرفان البعيدين عنه ، فكان يعيش منطوياً في حالة إنزواء وخمول قليل المعاشرة مع أبناء عصره . قال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « عالم جليل ، فقيه أصولي ، كامل ماهر أديب متبحر ، من أعلام العلماء الأجلاء المصنفين ، سافر إلى إيران لزيارة الرضا عليه السلام ، ورجع وإلى اليوم مجاور لقبر جده منزوياً مشغولًا باصلاح نفسه وزاد آخرته » .