السيد أحمد الحسيني الاشكوري

366

المفصل فى تراجم الاعلام

للَّه محتَمَلٌ فوقَ السّرير ولى * كالبدر دارت عليه الأنجم الزّهرُ كأنّ نعشَك والدّنيا قد ازدحمت * ليرمقوه هلالُ الصوم يُنتظرُ تطاولت نحوه الأبصارُ رامقةً * وقد تطرّقها من هولها العِوَرُ سار السّريرُ على غُلْب الرقاب وهم * من دهشةٍ خُرسٌ تعلوهمُ الفكرُ ساروا وقد طأطأوا الأعناقَ تحسبه * حيّاً تصدّر في النادي إذا حضروا أيعلم القبرُ من وارى بتربته * فإنّما واحد الدّنيا به قبروا لو لم يكن قبرُه في الأرض لانقلبت * بأهلها ولكاد النجمُ ينتثرُ إنّ الإمامةَ قد أقْوَتْ معالمُها * وهذه الغيبة الكبرى التي ذكروا والناسُ في هرج ماجوا وعمَّهمُ * ليلُ الضّلال وبالدَّهْماء قد غُمروا والخلقُ في حيرةٍ لا يبصرون هدىً * والرّشدُ يُفقد أمّا يفقد البصرُ هوّن عليك وإن جلّ المصابُ فقد * أبقى لها من به يُستدفع الخطرُ وما على النّاس إلّا أنّهم فقدوا * منه المحيّا وبالأفعال قد ظفروا فكلّ ما فيه من فضل تورَّثه * بنوه ما نكبوا عنه وما قصروا فنورُهم وهداهم منه مُقتَبَسٌ * والأصل إن طاب طاب الفرعُ والّثمرُ هذا أبو القاسم المحمود غرّتُه * أمّا دجى الخطبُ في الدّنيا هي القمرُ وقد تطلّع عبداللَّه شمسُ هدىً * على الشريعة فيها تُكشف السّترُ أماط في فكره الوقّاد غيهبَها * حتى تجلّت وراحت فيه تفتخرُ يا نيّراً بهداه يهتدي السِّفر * في كلّ وادي به ليلُ العمى دَجِرُ يا ذاهباً كانت الدنيا بأجمعها * على نَداه عيالًا أينما ذُكروا فأصبحت وعلى من لا يعول بها * كادت تعوّل لو لم يُنجها الحذرُ إنا فقدناك حقّاً غير أنّ به * وإن فقدناك لمّا يُفقد الأثرُ جاشت لفقدك لكن قد تداركها * نهجٌ سننتَ لها زالت به الخِوَرُ فرُدّت الأمرُ قهراً لابن بجدتها * وأذعنت إذ بخُبْر صدّق الخَبَرُ واليوم جاؤوا وعبداللَّه موئلهم * إن ينههم ينتهوا أو يأمر ائتمروا موقوفةٌ بين قوليه ولو عدلت * ضلّت بليلة غيّ كلّها حيرُ لسوف يهديهمُ النّهجَ القويمَ إذا * دانوا لمن شرَّع الميثاقَ واعتبروا