السيد أحمد الحسيني الاشكوري

362

المفصل فى تراجم الاعلام

بالفضائل النفسانية ومتخلياً عن الرذائل والأخلاق الذميمة » . وقال السيد محمد علي القاضي الطباطبائي ما تعريبه مختصراً : « كان من أكابر مراجع الامامية في الأقطار والبلاد الاسلامية ، وكان من الشهرة في مقاماته العلمية والفقهية وجلالته ورئاسته وزعامته وعدالته ووثاقته مما يعجز أمثالي من الإحاطة به ، وكان - بحق - عالماً ربانياً وفقيهاً مخالفاً لهواه وحافظاً لدينه ، لم يصرف في شؤون رئاسته وتثبيت مركزه درهماً ولا ديناراً ، بل أجمعوا على أنه لم تغيره الرئاسة قط حتى في كلماته وتصرفاته » . وقال ولده الشيخ عبد اللَّه واصفاً والده بما ملخصه : « كان عليه من عيبة الإيمان ما شاء اللَّه تعالى ، قد تغير من هيبته لون سلطان إيران مظفر الدين شاه عند تشرفه إلى زيارته في شاهزاده عبد العظيم في سفر خراسان . كان عالماً نحريراً وفاضلًا خبيراً ، أصولياً وفقيهاً ولغوياً ، فهّاماً للأخبار والعبارات ، معتدل السليقة حسن الطريقة ، أديباً لبيباً عالي الهمة ، دقيقاً في الشرعيات ، موصلًا الحقوق إلى أهلها ، عفيفاً عزيز النفس ، حيياً مؤدباً منكسر النفس ، ترابي المزاج منصفاً . كان في زمان رئاسته التامة من جميع الجهات كما كان في حال اشتغاله [ بالتحصيل ] وفاقته ، يعيش معيشة الفقراء ويقنع بالهدايا ، ربانا كذلك حتى أنه صار اعتقاد لزوم التجنب من صرف الحقوق على أنفسنا مجبول طباعنا . كان يفرّ من الرئاسة فراره من الأسد ولا يسبِّب أسبابها ، لم يكن يتجاوز مُرّ الشرع وإن كان مضراً به . كان حسن الخلق مع جلسائه وسائر الناس ما لم يجد ما يخالف الشرع ، فإذا رأى مخالفاً للشرع من شخص غضب غضباً شديداً ، وكذا كان يغضب على من قطع كلامه في مجلس التدريس ومن لم يتكلم على القاعدة ، كان يتكدّر من مدحه بإيصال الحقوق إلى أهلها ويقول : إنك تمدحني بأني لم أسرق ، وكم في السوق من تجار وصراريف يؤدون الأمانات إلى أهلها ، وذلك أول درجات الإيمان ولا ينبغي أن يُمدح به أحد » . شيوخه في الإجازة : له إجازة الحديث من : 1 - الشيخ مرتضى الأنصاري . 2 - السيد حسين الكوهكمري .