السيد أحمد الحسيني الاشكوري
332
المفصل فى تراجم الاعلام
بالعربية لا يعدو عن شعر العلماء الذين لم يتفرغوا للنظم بل يأتي عفواً على قرائحهم وربما لم يدوّنوه في سجل خاص ليكوّنوا منه ديواناً . من شعره قوله في رثاء الشيخ مرتضى الأنصاري : مات العمادُ فليت شمساً تشرقُ * كُسفت وأثوابُ السماء تمزَّقُ والبدرُ عاد إلى هلال قديمه * والنجمُ في أفق الفنا يتعمّقُ من بعد موت العالم الفرد الذي * هو خيرُ من في المعضلات يحقِّقُ يا من نعى فينا بموت جنابه * إيهٍ رويداً فالترفُّق أوفقُ هلّا نعيت بموته في بلدة * العلم التي لم يبق فيها رونقُ أحرقت أكبادَ الأنام جميعِهم * فقلوبُهم حتى القيامة تحرقُ أجريت في وجناتهم عينَ البكا * كالبحر كاد بها السفائنُ تغرقُ لولا بقاءُ السبط سبطِ محمدٍ * كادت له السبع الشداد تُشقَّقُ شمسُ الهدى بدر الدجى نجم العلى * نورُ الهداية وجهُه بل أشرقُ كهفُ التقى باب الحوائج للورى * هو لليتامى من أبيهم أشفقُ صبراً جميلًا خيرةَ اللَّه الذي * أبوابُ بِرّك ليس عنا تُغلقُ عجّل بطلعتك الشريفة إذ غدا * شملُ الهدى متشتتاً لا يُنْسَقُ المرتضى لما مضى وأقامنا * من بعده في جُنْح ليلٍ يغسقُ بالواحد الفرد استعنت مؤرخاً * علمُ الهدى في الخلد حيٌ يرزقُ ( 1281 ) ومن تخميسه لقصيدة الشريف الرضي : أمسيتُ والهمّ في إيران يطرقني * والكربُ طولَ الليالي ما يفارقني وذكرُ من حلّ في كوفان يقلقني * من لي بعاصف شَمْلالٍ يبلّغني إلى الغري فيلقيني وينساني إلى الذي طهّر الجبارُ طينتَه * إلى الذي بشّر المختارُ شيعتَه إلى الذي أوجب القربى مودتَه * إلى الذي فرض الرحمنُ طاعتَه على البرية من جن وإنسانِ إن لم يكن عاصفٌ أسعى على قدمي * أسعى برأسي وقلبي مهجتي ودمي