السيد أحمد الحسيني الاشكوري

313

المفصل فى تراجم الاعلام

الدينية ، كالفقه والأصول والكلام والتفسير والحديث وأضرابها من المعارف الدارجة في الحوزات العلمية ، وهكذا تدل على سيطرته على العلوم العقلية كالفلسفة . أقام منذ سنة 1287 في كرمانشاه حيث عاد من العتبات المقدسة إلى إيران ، واشتغل بها بالتدريس وتربية الطلاب والناشئين من المشتغلين بالعلم ، وتولى الارشاد والتوجيه الديني وأصبح عالماً مرجوعاً إليه في المسائل الشرعية والمهام الاجتماعية ، واستبصر بتوجيه منه جماعة من النُّصيرية . استفاد من وقته وساعات عمره أكثر ما يمكن الاستفادة منها ، فإنه - مع ما كان يتطلبه موقعه الديني من صرف الوقت في التوجيه والارشاد والقيام بشؤون العامة - ألف وصنف وكتب الكثير من مختلف الأبحاث والتحقيقات . أبعد نحو سنة 1299 إلى أصبهان لأسباب سنذكرها ، وبعد مدة أفرج عنه وعاد إلى كرمانشاه واستمر في نشاطاته الدينية والعلمية والاجتماعية على ما كان يتصدّاه قبل الإبعاد . قالوا فيه : ليس من الغريب أن يُشيد أصحاب التراجم ومن ذكر السيد صاحبَ الترجمة بمقامه العلمي وفضله في التحقيق والإحاطة ، بالإضافة إلى تبجيلهم موقعَه من الدين والتقوى ، فإن مؤلفاته ومصنفاته ومنظوماته تشهد بتبحره في المسائل العلمية وتوسعه في الاستقصاء والفحص ودقة نظره فيما يتصداه في كتاباته . قال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « فقيه كامل وعالم عارف . . بلغ مرتبة عالية في العلم والعمل ، وتبحّر وبرع ، وأجازه أستاذه الأردكاني إجازة محترمة في غاية الثناء والتبجيل ، مصرحاً ببلوغه مرتبة الاستنباط من الدليل . هبط كرمانشاه فصار مرجعاً لأهلها ، مروجاً لأحكام الدين مشيداً لمعالمه ، هدى خلقاً كثيراً من النُّصيرية إلى سواء السبيل » . ووصفه أعلام معاصريه في الإجازات التي كتبوها لولده السيد محمد جواد الميبدي ، بأوصاف حميدة كقولهم : « السيد السند الولي ، مجتهد الزمان ، قبلة الأنام ، مجتهد الأيام ، سلالة خير الأنام ، شريعت مآب ، عمدة العلماء ، افتخار العلماء الأطياب وزبدة الفقهاء الأنجاب ، افتخار العلماء الكرام » .