السيد أحمد الحسيني الاشكوري
298
المفصل فى تراجم الاعلام
ومن رآه لدى الإحسان عَنَّ له * إن البرامكَ منسوبٌ إلى الوَغَمِ يعفو عن الخصمِ لو وافاه معتذراً * إنّ الخطايا ممحّاةٌ مع الندمِ من قاسه بأعاديه لقيل له * من ذا يقيسُ سمينَ الجسم بالوَرَمِ أرجو من اللَّه أن يبقيه في دِعَةٍ * ما دامت الوَرْقُ ذات السجع في سَلَمِ وقال تلميذه وناسخ كتابه « البشرى » ملا محمد سميع بن الحاج محمد الأرومي : « من أعظم ما نوّر اللَّه تعالى به كل مصر وتوّج به مفارق أهل هذا العصر ، أن تجلى نُور هدايته على هيكل فتىً تفرّد في العلم والعمل ، وظهر نَوْر نضارته في إنسان خُلق من حاقّ التحقيق ففاق الكمّل ، وقد حاز في ريعان العمر أصناف الفضائل ، وحوى في عنفوان الشباب صنوف المعارف والخصائل ، لا يسع علومه الغر الدفاتر ، وتنفد عن ضبط فنونه المحابر ، وأذعنت لفضله الأكابر ، وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ( شعر ) : ليس على اللَّه بأمر مشكل * أن يجمع العالم ذا في رجل أعني ذا السجايا الكريمة والشيم اليتيمة ، محيى العلوم الخالية والرسوم البالية ، المجبول على الخصال الحميدة من صفاء الباطن وخلوص العقيدة ، وحسن السيرة وسلامة السريرة ، المجتهد في العلم والعمل ، المعتمَد الذي عليه المعوَّل ، العلي المقام الفاطم بكلامه الحسن النظام عن شبهات الأوهام ، العَلَم الرباني ومن في حجر بره رباني . . » . شيوخه في الرواية : استجاز الشيخ من جملة من علماء عصره وبعض أساتذته الذين تتلمذ لديهم وأخذ العلم منهم ، وذكر في إجازته للتستري بأنه يروي باثني عشر طريقاً إلى السيد محمد مهدي بحرالعلوم النجفي . جمع جملة من الإجازات المكتوبة له في بعض مؤلفاته أو أعطيت له منفردة في غير مؤلفاته في ثبته « الشجرة المورقة » سنة 1282 ، وهي تزيد على أربعين إجازة ، بعض شيوخه من أصبهان إستجازهم كتباً ، وقد أجازه بعضهم أكثر من مرة . الملفت للنظر أن الإجازات المعطاة له طافحة بالإكبار له وجمل التبجيل بشأنه والإشادة بمكانته من العلم ، وأكثر الشيوخ وصفوه بما ينمّ عن مكانته الرفيعة لديهم ، فهو فيما كتبوا « قدوة العلماء ، زبدة الفقهاء ، قطب الشيعة ، معقل الشريعة ، السالم ، العامل ، الأرشد ، من العلماء الأعيان وفقهاء