السيد أحمد الحسيني الاشكوري
290
المفصل فى تراجم الاعلام
عدّ حفيد السيد من أساتذة جده ، السيد صاحب الضوابط ، والظاهر أنه غير صحيح ونقله عنه في بعض مؤلفاته بعنوان « وخالنا في ضوابطه » لا يدل على أنه قرأ عليه ، ويظهر من كلام الشيخ الطهراني أن السيد حينما جاء إلى كربلاء اشتغل بالمقدمات وأكملها في قزوين وعاد إلى العراق بعد وفاة صاحب الضوابط . العودة إلى قزوين : عاد السيد إلى قزوين بعد أن أكمل دراساته العالية في النجف الأشرف ، واشتغل بالتدريس الحوزوي وتنشئة الطلبة الشباب ، وخصّص بعض وقته للتأليف والتصنيف ، بالإضافة إلى توليه الشؤون الاجتماعية الدينية من إقامة صلاة الجماعة والوعظ والارشاد وفصل الخصومات وحلّ المشكلات . تخرّج عليه جماعة من العلماء الأفاضل أصبح لهم فيما بعد مكانة مرموقة بين العلماء ، نذكر منهم الشيخ جواد الطارمي صاحب حاشية قوانين الأصول والمولى محمد الهيدجي الزنجاني والشيخ عبداللَّه المازندراني . أصبح في قزوين مرجعاً للخواص والعوام ، قلده بعض المؤمنين لما عُرف بالعلم والزهد والتقوى واشتهر بالصلاح والسداد . وصفه حفيده السيد علي العلوي بقوله : مكانته العلمية وزهده وأخلاقه ومرجعيته غير خفية على الأعاظم والأكابر الذين أمعنوا النظر في تحقيقاته الرشيقة ومؤلفاته القيمة . . وهو كما استكملت قواه العلمية استحكمت في أعماق نفسه ملكات التقوى والورع ، ونُقل من عجائب أحواله أمور لا يناسب ذكرها في مقام الاختصار » . وقال اعتماد السلطنة في « المآثر والآثار » ما تعريبه : « كان من أعاظم المجتهدين وأجلّ حفظة الشريعة والدين ، ومقامه التحقيقي في الفقه كان موضع اتفاق معاصريه إلا أنه كان في الأصول أرسخ ، وفي أكثر الأوقات كان محور تدريسه كتاب « قوانين الأصول » وله في هذا الكتاب اعتقاد عظيم . . قلما يوجد شخص له من الزهد والتقوى والقدس كما كان للسيد ، وعلامة العهد وزاهد العصر هذا ابن أخت الحاج السيد