السيد أحمد الحسيني الاشكوري
277
المفصل فى تراجم الاعلام
العالم الخطيب : كان الشيخ فقيهاً أصولياً ذا اطلاع واسع في العلوم الحوزوية الدارجة في عصره ، بل كان عارفاً بجملة من المعارف الخاصة كالجفر والرمل وما إليهما من العلوم المعروفة بالغريبة . بالإضافة إلى وقوفه على التأريخ الديني الاسلامي - كما يعلم من سبر مؤلفاته ومصنفاته المفصلة ورسائله الصغيرة . يبدو أنه كان يدعي المرجعية الدينية ، وقد قلده بعض الناس فخاطبهم بوصية أخلاقية في 24 رجب سنة 1268 ، وأرشدهم فيها إلى كيفية التعامل مع اللَّه تعالى ورسوله « ص » والمشايخ والعلماء والحكام والسلاطين وسائر الناس . مع سعته في العلوم والمعارف امتهن الوعظ والخطابة لارشاد المؤمنين ، فكان كثير التجول في المدن والأرياف لغرض الإرشاد وبثّ الدعوة الدينية ، وكان يلقب نفسه في بعض مؤلفاته ب « الراثي » . ومن اهتماماته الارشادية تأليف مجلدات كثيرة تحوي مجالس مرتبة للخطباء والواعظين ويستفيد منها هو أيضاً ، منها كتابه « روضة الأحباب » الذي ألفه لأيام شهر رمضان المبارك في ثلاثين مجلساً لكل يوم مجلس ، وذلك في سنة 1266 عندما كان يتصدى للوعظ في « مسجد ذي الفقار » بأصبهان . وصرح في جملة من كتبه من هذا النمط أنه ألف بعضها بطلب خطيب سماه باسمه في أول الكتاب المؤلَّف له ، وهذه الطلبات ما هي إلا لاشتهاره بهذه المهنة ومهارته فيها وإقبال الناس على مجالسه الوعظية ، فدفع الخطباء أن يطلبوا منه ترتيب مجالس يتلونها على المنابر . يبدو أنه كان له صلة بأرباب الدولة وذوي المناصب العالية ، فقد أهدى بعض مؤلفاته إلى ناصر الدين شاه القاجار أو إلى الولاة والحكام . شعره ونظمه : للشيخ شعر فارسي كثير متوسط يتخلص فيه ب « عاصي » وربما « خاكسار » ، بثه في بعض مؤلفاته وجمع جملة منه في ديوان خاص ، ونظم غزليات تقليداً لشعر حافظ الشيرازي جمعه في ديوان سماه « جُنگ المزخرفات » ، ونظم مثنويات عرفانية على طريقة شعراء الفرس العرفاء اطلعنا على بعضها . وله نظم عربى ضعيف تسرّب إلى كثير من أبياته أخطاء أدبية وهنات في الوزن ، جمعه في