السيد أحمد الحسيني الاشكوري

229

المفصل فى تراجم الاعلام

مولده ونشأته : ولد في النجف الأشرف سنة 1188 ، وارتحل مع والده إلى الكاظمية وأقام بها إلى أن توفي هناك . وفي أعيان الشيعة ذكر تأريخ الولادة سنة 1192 ، وهو وهم يخالف ما اتفق عليه أصحاب التراجم . لا نعرف تفاصيل نشأته العلمية ولم نعرف أساتذته الذين أخذ عنهم العلم ، إلا أنه : قرأ في النجف - كما يقال - بعض العلوم الآلية التي يمارسها الطلاب في المقدمات الحوزوية ، وقرأ على والده في الكاظمية جملة من العلوم ، ثم قرأ على السيد محسن الأعرجي الكاظمي في المراحل العالية . وذكر بعض المترجمين له من أساتذته الذين أخذ منهم العلم السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض وميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي صاحب القوانين والشيخ أسداللَّه التستري الكاظمي صاحب المقابس ، ويجب أن يُدقَّق في هذا . ويبدو من آثاره وتصانيفه أنه كان حين الطلب والدراسة مجدّاً في التحصيل حريصاً على الأخذ والتتبع ، استفاد من فرصة شبابه أحسن استفادة باستيعاب مختلف العلوم والفنون الدارجة في الحوزات العلمية في عصره . يُذكر أن والد السيد كان شديد الاهتمام بدراسته وحثّه على طلب العلم ، حتى نُقل أنه قال له : يا بني إني لا أحلّ لك أن تتناول ما أنفقه عليك ما لم تجتهد في الدرس والتدريس وتنفق أوقاتك في سبيل ذلك حتى اليوم الواحد . المحدث الفقيه : بالرغم من اعتناء السيد بالحديث وكثرة تآليفه في الأخبار ، كان في الاستنباط الفقهي أصولي الاتجاه ، ومن شدة اهتمامه بهذا الاتجاه كتب عدة كتب في نصرة الأصوليين ، منها كتابه « منية المحصلين في حقية طريقة المجتهدين » الذي تصدى فيه لذكر الفوارق بين الأصوليين والأخباريين ، مؤكِّداً فيه على أن الصحيح في الاجتهاد هو طريق الأصوليين .