السيد أحمد الحسيني الاشكوري
191
المفصل فى تراجم الاعلام
كما يبدو أنه كان له حلقات تدريسية أيضاً أينما يحلّ ، فيجتمع حوله الطلبة وبعض الأفاضل للدراسة وأخذ العلم منه . ويذكر مثلًا من جملة تلامذته الميرزا زين العابدين الكرماني في الترجمة رقم ( 122 ) من كتابه التتميم ، على أنه كان عالماً ذا ذهن دقيق متين . كتب عند توقيعه على التقريظ الذي كتبه لكتاب « مرآة الأزمان » للمولى محمد بن محمد زمان الكاشاني أنه : نزيل خراسان للتدريس في مدرسة في قرية فيها يقال لها « كاخك » من أعمال جنابذ . ونرى طرفاً من شخصيته المبجّلة في كلمات معاصريه من الأعلام ، فإنهم أفاضوا عليه العبارات الدالة على عظيم مكانته في نفوسهم وجليل منزلته لديهم ، وعلى رأسهم سيد علماء عصره المقدس السيد محمد مهدي بحرالعلوم النجفي الذي قال فيه في تقريظ كتابه المذكور : « الشيخ العالم الفاضل ، والمحقق البدل الكامل ، طود العلم الشامخ ، وعماد الفضل الراسخ ، أسوة العلماء الماضين ، وقدوة الفضلاء الآتين ، بقية نواميس السلف ، وشيخ مشايخ الخلف ، قطب دائرة الكمال ، وشمس سماء الفضل والإفضال ، الشيخ العَلَم الزكي ، والمولى الأولى المهذَّب التقي ، المولى عبد النبي القزويني اليزدي . . . » . وكذا نرى الثناء عليه في جملة من كتب التراجم ، ومنها ما كتبه السيد ميرزا حسن الزنوزي الخوئي في موسوعته القيمة « رياض الجنة » فقال : « كان عالماً فاضلًا كاملًا باذلًا ، محققاً مدققاً ، جليل القدر عظيم الشأن ، كتب كتاباً في ترجمة العلماء جيداً ، لكنه لم يتم ، قال بعض مشايخنا إنه في غاية البسط والإحاطة . . » . شيوخه في الرواية : 1 - يروي عن أستاذه الأمير السيد محمدإبراهيم القزويني ، كما يظهر من إجازة بعض تلامذة المولى محمد باقر بن محمدأكمل الوحيد البهبهاني للمولى محمد بن محمد صالح اللاهيجي . وصرح بروايته عن السيد القزويني فيما كتبه عند ذكر الشيخ حسن بن زينالدين العاملي وعدّ طرقه إلى الصدوق في كتابه « منتقى الجمان » بعد أن قابله مترجمنا بحضرة السيد المذكور ، وقال : فتكون الواسطة بيننا وبين الصدوق تسعة عشر . 2 - السيد مير محمد مهدي بن إبراهيم القزويني المذكور . 3 - السيد الزاهد السيد محمد مهدي بحرالعلوم النجفي ، والسيد بحرالعلوم له الإجازة عن