السيد أحمد الحسيني الاشكوري

170

المفصل فى تراجم الاعلام

تتلمذ على والده محمد طاهر القزويني ، كما صرح الوالد بذلك في أول كتابه « منتخب التجريد » ، والظاهر أن له منه إجازة الحديث . تتلمذ على السيد قوام الدين السيفي الحلي القزويني المعروف بكثرة أراجيزه ومنظوماته ، وقد شرح بعضها صاحب الترجمة مصرحاً بتتلمذه لديه . قرأ على الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي ، ومن جملة ما قرأه عليه كتاب « الكافي » الذي استنسخه بخطه ، فكتب الشيخ له إنهاءً في آخر كتاب الجهاد منه بتاريخ 17 صفر سنة 1099 . كانت له خزانة كتب كبيرة ورثها من جده ، وهي تحتضن آثاره بخطه وجملة من آثار العلماء الآخرين ، أوقفت على الأولاد وكانت كتبها باقية إلى قريب من عصرنا ، إلا أننا لم نعرف مصيرها في الأواخر . مقامه العلمي : كان - رحمه اللَّه - عالماً جامعاً لأطراف العلوم الدارجة في عصره ، اشتهر بالنحو والعلوم الأدبية إلا أن تصانيفه المتنوعة الموضوع تدل على علوّ كعبه في سائر العلوم الدينية والفنون العقلية . كان له شهرة علمية واسعة بحيث ترد عليه أسئلة في مختلف العلوم فيجيب عليها بما يراه مع ذكر شواهد مما يقنع به من الأدلة . قالوا عنه : إنه أديب نحوي ، من أئمة علوم العربية وأفاضل تلامذة ميرزا قوام الدين القزويني . كتب تلميذه ملا محمد بن ملك حسين حاشيته على حاشية اليزدي على التهذيب في نفس سنة تأليفها ، وأطرى على أستاذه المحشي وذكر محامده الكثيرة . يبدو أنه كان يتعاطى بعض الشعر العربي في بعض المناسبات ، فقد نظم تأريخ إتمام كتابه « رشح السحاب » بقوله : بلطف هادي الورى * شرحت نظم الحساب قد قلت في تاريخه * شرحيَ رشحُ السحاب ( 1128 )