السيد أحمد الحسيني الاشكوري
129
المفصل فى تراجم الاعلام
الأحقاد تجاه الشيعة ؟ وهل يجوز إراقة الدماء البريئة في بيت اللَّه الحرام بلا جرم ثابت أو دليل شرعي ؟ تلك « شنشنة أعرفها من أخزم » . وحج الحر أيضاً حجة رابعة ، ولكنا لا نعلم تأريخها . كما أنه زار أيضاً أئمة العراق مرتين في مدة إقامته بخراسان ، ولم نقف على تأريخهما بالضبط . وسافر أيضاً إلى شيراز في نيف وتسعين وألف ، كما يظهر مما كتبه الشيخ محمد الجزائري في كتابه « روح الجنان » . وصية موجِّهة : يعجبني هنا إثبات وصية كتبها الشيخ الحر لولده الشيخ محمد رضا الحر ، حين توجهه إلى الحج وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام ، وأهميتها في أنها مستقاة من توجيهات كتاب اللَّه تعالى وإرشادات أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وهي مع اختصارها تتضمن ما يمكن به حصول سعادة الدنيا والآخرة ، نصها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( وبه نستعين ) الحمد للَّهعلى جزيل نواله ، والصلاة والسلام على محمد وآله . أما بعد ، فهذه وصية لطيفة وموعظة شريفة ونصائح وفوائد جامعة ألّفها الفقير محمد بن الحسن الحر العاملي لولده محمد رضا الحر عند فراقه إياه متوجهاً إلى زيارة حجج اللَّه عليهم السلام ، وفقه اللَّه لمراضيه وجعل مستقبله خيراً من ماضيه ، فينبغي له بل يجب عليه تدبر معانيها والعمل بما فيها ، فكلها مما يهدي إليه صحيح العقل ويدل عليه صريح النقل ، فأقول : أوصيتك أيها الولد السعيد وفقك اللَّه : أولًا : بالإخلاص في جميع العبادات ، وأهمها طلب العلم وتعلمه وتعليمه ، فينبغي أن يكون قصدك بجميع تلك الأقسام رضاء اللَّه والتقرب إليه وطاعته وامتثال أمره . وإياك والرياء ، فإن الرياء شرك باللَّه ، فلا تقصد بشئ من ذلك رضاء أحد من الناس ، ولا تحصيل شئ من النفع الدنيوي ، وتفكر في قوله تعالى : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ » [ الشورى : 20 ] .