المقريزي
95
فضل آل البيت ( ع )
البيت فيما يطرأ منهم في حقه مما لا يوافق غرضه . . . ( 1 ) . ألا ترى ما قال المحب وما ذكر المودة التي هي أتم : * وكل ما يفعل المحبوب محبوب * وقال الآخر : * أحب لحبها السودان حتى * أحب لحبها سود الكلاب * وكانت الكلاب [ السود ] ( 2 ) تناوشه ، وهو يتحبب إليها ، فهذا فعل المحب في حب من لا تسعده ( 3 ) محبته عند الله تعالى ، ولا تورثه القربة ( 4 ) عند الله تعالى ، فهل هذا إلا من صدق الحب ، وثبوت الود في النفس ، فلو أحببت الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم أحببت أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأيت كل ما يصدر منهم في حقك [ مما لا يوافق طبعك ولا غرضك ] ( 5 ) أنه جمال محض تتنعم [ بوقوعه منهم ] ( 6 ) . وتعلم أن لك عناية عند الله تعالى حيث ذكرك من يحبه ، وهم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو ذكروك بذم وسب ، فتقول : الحمد لله الذي
--> ( 1 ) - عبارة الفتوحات : فإنه من ثبت وده في أمر استصحبه في كل حال ، وإذا استصحبته المودة في كل حال لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه مما له أن يطالبهم به ، فيتركه ترك محبة وإيثارا لنفسه لا عليها . ( 2 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع . ( 3 ) - في ( س ) : لا تسعفه . ( 4 ) - في ( ق ) : القربى ، والمثبت عن الفتوحات و ( س ) . ( 5 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع . ( 6 ) - زائدة في الفتوحات المطبوع .