المقريزي

83

فضل آل البيت ( ع )

ثم إن الكلام العربي يدخله الاستطراد والاعتراض ، وهو تخلل الجملة الأجنبية بين الكلام المنتظم المتناسب ، كقوله تعالى ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون * وإني مرسلة إليهم بهدية ) ( 1 ) ، فقوله [ تعالى ] : ( وكذلك يفعلون ) جملة معترضة من جهة الله تعالى [ بين ] ( 2 ) كلام بلقيس ( 3 ) . وقوله تعالى ( فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن . . ) ( 4 ) . أي فلا أقسم بمواقع النجوم ، إنه لقرآن كريم ، وما بينهما اعتراض ( 5 ) [ على اعتراض ] ( 6 ) . وهو كثير في القرآن [ الكريم ] وغيره من كلام العرب ( 7 ) ، فلم لا يجوز أن يكون قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) جملة معترضة

--> ( 1 ) - النمل : 34 - 35 . ( 2 ) - في ( ق ) : وليس كلام بلقيس ، والمثبت عن ( س ) . ( 3 ) - راجع تفسير ابن كثير : 3 / 399 ، وفتح القدير : 4 / 137 ، ومجمع البيان : 7 / 344 ، وقيل هذا كلام بلقيس كما اختاره الرازي في تفسيره : 24 / 196 ، مورد الآية في الجميع . ( 4 ) - الواقعة : 75 - 77 . ( 5 ) - قال البيضاوي في الآية : هو اعتراض في اعتراض فإنه اعتراض بين المقسم والمقسم عليه ، ( لو تعلمون ) اعتراض بين الموصوف والصفة . راجع تفسير البيضاوي 4 : 238 ، وكذا قال الشوكاني بمثل مقولته في فتح القدير 5 : 160 ، والرازي في تفسيره 29 : 189 - المسألة الثالثة من مورد الآية . ( 6 ) - ساقطة من ( س ) . ( 7 ) - في ( الإشارات ) : ( من الكلام العربي ) .