المقريزي
103
فضل آل البيت ( ع )
القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها ) ( 1 ) ، ونحو ذلك . والظاهر أنه يجوز العكس في الموضعين ، بأن يقول : ( أتبعت الذرية أباهم ) و ( أسكنت الأرض إياكم ) ، ولعل اختيار العكس للبدأة بالأهم ، وإنما عرف هذا بالقرينة ، ولو قلت : ( أتبعت زيدا وعمرا ، وأورثت سالما غانما ) احتمل ، والحمل على ما ورد من نظائرها يقتضي أن عمرا تابع ، وسالما وارث . وقوله : ( بإيمان ) متعلق ( باتبعنا ) . وقال الزمخشري ( 2 ) : [ متعلق ] ( 3 ) ( بألحقنا ) ، وهل هو إيمان الذرية فيراد بهم الكبار البالغون ، أو إيمان الآباء فيراد بهم الصغار ؟ فيه خلاف ، والصحيح أنه يراد بهم الصغار ، وعلى هذا فالتنكير في الإيمان يراد به التعظيم تنبيها على أنه إيمان خالص عظيم المنزلة ، وعلى الأول يكون التنكير للتقليل ، كأنه قال : شئ من الإيمان لا يوصلهم لدرجة الآباء أتبعناهم آباءهم . وهل التبع في الدخول أو في رفع الدرجة ؟ قال أبو علي الفارسي : إن حملت الذرية على الصغار ، كان قوله : ( بإيمان ) في موضع نصب على الحال من المفعول ، أي اتبعتهم بإيمان من الآباء ذريتهم . يعني على قراءة الجمهور ، وكلا القولين مروي عن ابن عباس رضي الله عنه . وقال الواحدي : والوجه أن تحمل الذرية على الصغير والكبير ( 4 ) ، لأن
--> ( 1 ) - الأعراف : 137 . ( 2 ) - تفسير الكشاف : 4 / 411 ، بحث الآية . ( 3 ) - ساقطة من ( ق ) والمثبت من ( س ) . ( 4 ) - كما هو المعنى اللغوي .