الشهيد الأول
61
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
قال : الثالث - اللفظ والمعنى إن اتّحدا فهو العَلَم ، والمضمر إن تشخّص المعنى ، والمتواطئ إن تساوت أفرادُهُ ، والمشكّكُ إن اختلفت بالأولويّة والأقدميّة والأشدّيّة ومقابلاتها ، وإن تكثّرا فهي المباينة ، سواء يعاند الموضوعان - كالضدّين - أو لا - كالذات والصفة - وإن اتّحد المعنى خاصّةً فهي المترادفة ؛ وإن اتّحد اللفظ خاصّةً فهو المشترك إن وضع لهما معاً بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منهما ، والمجمل بالنسبة إليهما معاً ، والحقيقة والمجاز إن وضع لأحدهما ثمّ استعمل في الثاني ، إن لم يغلب ، وإلّا فهو المنقول اللغوي أو الشرعي أو العرفي ، إن غلب وكان النقل لمناسبةٍ ، والمرتجل إن لم يكن لمناسبةٍ . [ تهذيب الوصول ، ص 65 ] أقول : هذا تقسيم اللفظ بالنسبة إلى المعنى بالاتّحاد والتكثّر ، وهو تقسيم للمطابقي لا للآخرين ؛ لأنّ الإنسان الدالّ على الحيوان بالتضمّن يكون مدلول التضمّن هو الحيوان مثلًا ، وهو غير متّحد ، لدلالته على الحسّاس والمتحرّك بالإرادة ، واللوازم متعدّدة ، وأقسام ما ذكر أربعة : الأوّل : اتّحادهما ، فإمّا أن يتشخّص المعنى فيسمّى اللفظ علماً ومضمراً ومبهماً ؛ لأ نّه إمّا أن يقتصر في الدلالة إلى قرينة زائدة على الوضع ، أو لا . والثاني العَلَم ، والأوّل إمّا أن يكون تلك القرينة إشارةً أو غيرها ، والأوّل المبهم والثاني المضمر ، ومنهم من سمّى المبهم مضمراً أيضاً ؛ والظاهر أنّه مراد المصنّف . أو لا يتشخّص ، فإمّا أن تتساوى نسبته إلى الأفراد فهو المتواطئ - من التواطؤ وهو التوافق - وسمّي اللفظ متواطئاً تبعاً للمعنى أو تتفاوت بالأولويّة ، كالوجود بالنظر إلى الجوهر والعرض ، والأقدميّة ، كالوجود أيضاً بالنظر إلى العلّة والمعلول ، والأشدّيّة ، كالبياض . وقيل : كالوجود أيضاً ؛ لأنّه في الواجب أشدّ منه في الممكن لزيادة آثاره في الواجب « 1 » ، وهو المشكِّك بصيغة اسم الفاعل ؛ لأنّ السامع يشكّ في
--> ( 1 ) . القائل هو الرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 227 .