الشهيد الأول

31

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

الفصل الثالث في تقسيم الفعل قال : الفصل الثالث في تقسيم الفعل وهو على وجوه : الأوّل : الفعل قد يوصف بالصحّة ، وهو في العبادات ما وافق الشريعة ، وعند الفقهاء ما أسقط القضاء ، فصلاة من ظنّ الطهارة صحيحة على الأوّل خاصّةً ، وفي العقود ترتّب أثر السبب عليه . وقد يوصف بالبطلان ، وهو ما قابل الاعتبارين وهو يرادف الفاسد ، خلافاً للحنفيّة حيث جعلوا الفاسد مختصّاً بالمنعقد بأصله دون وصفه ، كالربا المشروع من حيث إنّه بيع الممنوع من حيث الزيادة . [ تهذيب الوصول ، ص 52 ] أقول : هذه تقسيمات الفعل المتعلّقة بالأحكام الشرعيّة . وللفعل تقسيمات أُخر لا تعلّق لها بهذا الموضع . وعرّف المعتزلة الفعل بأ نّه ما وجد بعد أن كان مقدوراً « 1 » ، وبعض العلماء بأ نّه صرف الشيء من الإمكان إلى الوجوب ، والأوائل بأ نّه مبدأ التغيّر في آخر . والصحّة والفساد يعرضان للفعل الممكن وقوعه على جهتين . ويرد على طرد تعريف المتكلّمين ما لا يوصف بالصحّة من الأفعال الموافقة للشريعة كالختان مثلًا ، وعلى عكس تعريف الفقهاء ما لا يقضى كالعيدين والقضاء نفسه والنذر المطلق . وغير الراتبة من النافلة . والمراد بأثر العقد حصول غايته ،

--> ( 1 ) . هذا التعريف ذكره السيّد المرتضى في الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 2 ، ص 562 ، ولم ينسبه إلى المعتزلة . نعم ، نقله العلّامة عن المعتزلة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 97 .