الشهيد الأول

377

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

[ المقصد الخامس في المجمل والمبيّن ] [ الفصل الأوّل في المجمل ] قال : المقصد الخامس في المجمل والمبيّن . وفيه فصول : الأوّل في المجمل وفيه مباحث : [ البحث ] الأوّل : الإجمال قد يكون في اللفظ ، إمّا حال استعماله في موضوعه كالمشترك المحتمل لمعانيه ، والمتواطئ المحتمل لكلّ فرد من جزئيّاته عند الأمر بأحدها ، مثل : « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » ، أو حال استعماله في بعض موضوعه ، كالعامّ المخصّص بالمجمل ، مثل : « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ، حيث قيّد بالإحصان المجهول ، مثل : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » ، ومثل : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » ، ثمّ يقول الرسول : المراد البعض . أو حال كونه مستعملًا لا في موضوعه ولا في بعضه ، كالأسماء الشرعيّة والمجازيّة ، وقد يكون في الفعل ؛ إذ الوقوع لا يدلّ على الوجه . [ تهذيب الوصول ، ص 159 ] أقول : لمّا بحث عن عوارض الأدلّة - باعتبار مدلولاتها من العموم والخصوص والإطلاق والتقييد - شرع في البحث عن عوارضها - باعتبار دلالاتها من الإجمال والبيان وغيرهما - ولمّا كان المدلول متقدّماً على الدلالة ؛ لكونها نسبة بينه وبين