الشهيد الأول

373

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

[ الفصل الخامس في المطلق والمقيّد ] قال : الفصل الخامس في المطلق والمقيّد إن اختلفا فلا تقييد مثل : « آتُوا الزَّكاةَ » ، و « أعتقوا رقبةً مؤمنةً » . وإن تماثلا واتّحد السبب حمل المطلق على المقيّد ؛ عملًا بالدليلين ، وحمل التقييد على الاستحباب مجاز . وإن اختلف لم يجب ؛ لإمكان التنصيص على بقاء المطلق على إطلاقه . واحتجاج بعض الأشعريّة على التقييد لفظاً بأنّ القرآن كالكلمة الواحدة ، وبالقياس على الشهادة ضعيف ؛ لأنّ المراد ب « الوحدة » عدم التناقض ، والتقييد في الشهادة بالعدالة في كلّ الصور بالإجماع ، لا بالتقييد في الطلاق . ومنع الحنفيّة منه بالقياس منافٍ لمذهبهم . وقولهم : إنّه نسخ ؛ لأنّ الإطلاق يقتضي التخيير ضعيف ؛ لأنّ المطلق لا يدلّ على الأفراد . [ تهذيب الوصول ، ص 154 - 155 ] أقول : المراد بالمطلق هنا غير ما تقدّم ، وهو أعمّ منه ؛ لدخول النكرة المثبتة ، إمّا في الأمر ك « أعتق رقبة » ، أو المصدر مثل « فتحرير رقبة » ، أو في الخبر عن المستقبل ك « سأعتق رقبة » . ورسم بأ نّه اللفظ الدالّ على مدلول شائع في جنسه ، فاللفظ جنس ، والدالّ يخرج المهمل ، وعلى مدلول ليعمّ الوجود والعدم ، والشائع في جنسه يخرج أسماء الأعلام والمعارف والعمومات ؛ لاستغراقها . قال في النهاية : وفي إخراجها به نظر ، فالأولى زيادة « على البدل » « 1 » .

--> ( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، 379 .