الشهيد الأول
183
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
من الفقهاء والمتكلّمين . الثالث : للإيجاب ، والفرق بينه وبين الوجوب عند المعتزلة دلالة الأمر على أنّ للفعل في نفسه صفة الوجوب لو قلنا إنّها للوجوب ، ودلالة الأمر على أنّ الآمر أوجبه لو جعلناها للإيجاب ، وعند الأشاعرة لا يتمّ . وهو ظاهر اختيار الشيخ أبي جعفر ؛ لأنّه قال : إنّها للإيجاب لغةً وشرعاً ، ثمّ يستفاد الوجوب إن كان الآمر حكيماً « 1 » . الرابع : اشتراكها بين الوجوب والندب مطلقاً ، وهو قول بعضهم « 2 » ، والقاضي عبد العزيز جعلها مشتركةً بين الوجوب والإيجاب والندب « 3 » . الخامس : اشتراكها بينهما لغةً ، وهو قول المرتضى « 4 » ، والعرف الشرعي خصّصه بالوجوب . السادس : قال بعضهم إنّها للإباحة « 5 » . السابع : قال آخرون هي مشتركة بينها وبين الوجوب والندب « 6 » . الثامن : قيل : مشتركة بين الأحكام الخمسة ، أعني الوجوب والندب والتحريم والإباحة والتنزيه « 7 » . التاسع : إنّها للقدر المشترك بين الوجوب والندب . العاشر : قال في النهاية : إنّها لغةً موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب ، ومن حيث الشرع للوجوب « 8 » . وحكى في المتن أقوى الأقوال ، وتوقّف
--> ( 1 ) . العدّة في أُصول الفقه ، ج 1 ، ص 172 . ( 2 ) . حكاه عنهم العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 401 . ( 3 ) . لم نعثر عليه . ( 4 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 52 . ( 5 ) . نقله السرخسي عن بعض أصحاب مالك في أُصوله ، ج 1 ، ص 16 . ( 6 ) . راجع أُصول الجصّاص ، ج 1 ، ص 283 . ( 7 ) . راجع الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 369 . ( 8 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 402 .