الشهيد الأول

158

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

الرجس عنكم ويطهّركم ، والمراد ب « الإنذار » النافع المؤثّر ، لا مطلق الإنذار . سلّمنا لكنّ الاستعمال يوجد مع المجاز ، وهنا لا يمكن كونه حقيقةً ؛ لما بيّنّا من اتّفاق أهل اللغة على أنّها للحصر ، فلو كانت لغيره لزم الاشتراك ، فتعيّن أن يكون مجازاً ، والحصر تارةً بثبوت الوصف للمذكور ، ونفيه عن غيره ، كقوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ » « 1 » الآية ؛ فإنّه يفيد ثبوت الولاية لهم ، ونفيها عن غيرهم ، وتارةً يكون بثبوت الوصف للمذكور ، ونفي غيره عنه ، كقوله تعالى : « إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ » « 2 » ؛ فإنّه يفيد إثبات هذا الوصف - أعني البشريّة والمماثلة والوحي - له عليه السلام ، ونفي غيره من الصفات المتوهّمة عنه عليه السلام ، ككونه ملكاً أو غيره .

--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 110 .