الشهيد الأول
15
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
الأوّل : الاعتقاد ، وجوّز الفضيليّة من الخوارج الكفر « 1 » ، وجوّز آخرون اعتقاد الخطأ ما لم يبلغ الكفر « 2 » ، ومنعه آخرون لكونه منفّراً « 3 » . الثاني : التبليغ ، واتّفقوا على امتناع التغيير ، والتبديل عليهم فيه ، وإلّا انتفى الوثوق عمّا يخبرون به ، وجوّز بعضهم ذلك سهواً « 4 » . الثالث : الفتوى ، واتّفقوا على امتناع خطئهم عمداً ، وجوّزه قوم سهواً « 5 » ، ومنعه الباقون « 6 » ، وإلّا جاز تغيير الشرع . الرابع : أفعالهم ، فجوّز القاضي أبو بكر عقلًا لا سمعاً « 7 » ، والحشويّة الكبائر عمداً « 8 » ، وانفرد الحشويّة بوقوعه . ومنع الجُبّائي من ارتكابهم الذنب مطلقاً عمداً ، وجوّز الخطأ في التأويل « 9 » كما تأوّل شخص الحرّة بالنوع . وقيل : يجوز سهواً لا خطأً ، لكنّهم مؤاخذون بما يقع منهم سهواً وإن وضع عن أُمّتهم ؛ لقوّة عقولهم ومعرفتهم وتمكّنهم من التحفّظ « 10 » . وأكثر المعتزلة جوّزوا الصغائر عمداً وسهواً ، وخطأً في التأويل إلّا المنفّر ، كالكذب والتطفيف وسرقة القليل كباقة بقل . وقيل : لا يقع منهم ذنب مطلقاً عمداً ، وأمّا سهواً فيقع ، لكن بشرط أن يذكروه في الحال ويعرّفوا غيرهم أنّهم سهوا « 11 » . والحقّ الأوّل ؛ لما تقدّم ، والاستقصاء في الكلام .
--> ( 1 ) . راجع المحصول ، ج 3 ، ص 226 ؛ ونهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 526 . ( 2 و 3 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 226 . ( 4 ) . انظر البحر المحيط ، ج 3 ، ص 244 - 245 . ( 5 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 227 . ( 6 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 226 . ( 7 ) . راجع المحصول ، ج 3 ، ص 227 ؛ ونهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 527 . ( 8 ) . راجع المحصول ، ج 3 ، ص 227 ؛ والإحكام في أُصول الأحكام ، ج 1 ، ص 146 . ( 9 ) . راجع المحصول ، ج 3 ، ص 227 ؛ ونهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 527 . ( 10 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 527 . ( 11 ) . راجع المحصول ، ج 3 ، ص 228 .