خواجه نصير الدين الطوسي
9
تجريد المنطق
بسم اللّه الرحمن الرحيم نحمد اللّه حمد الشاكرين ، ونصلّي على محمّد وآله الطاهرين . وبعد - فإنا أردنا أن نجرّد أصول المنطق ومسائله على الترتيب ، ونكسوها حليتي الايجاز والتهذيب ؛ تجريدا يتيسّر للحافظ تكرارها ، ولا يتعسّر على الضابط تذكارها ؛ فجعلنا تلك الأصول مرتّبة في تسعة فصول : الفصل الأول في مدخل هذا العلم اللفظ يدلّ على تمام معناه بالمطابقة دلالة « الانسان » على « الحيوان الناطق » ، وعلى جزئه بالتضمّن دلالته على بعض أجزائه ، وعلى ملزومه خارجا عنه بالالتزام دلالة الضاحك عليه . [ التواطي والتشكيك والاشتراك ] والواحد من الألفاظ يدلّ على معناه الواحد الموجود في الكثرة على السواء بالتواطي - ك « الانسان » على أشخاصه - أولا على السواء بالتشكيك - ك « الموجود » على الجوهر وقسميه - ويدلّ على معانيها المختلفة بالاشتراك ك « المتن » على معانيها - سواء عمّها الوضع اتفاقا ، أو خصّ بعضها ثمّ ألحق الباقي به بسبب من شبه ونقل .