نجم الدين الكاتبي القزويني

282

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

قال : واما النمو فهو ان يزداد الجسم بسبب اتصال جسم آخر به على وجه يكون الزيادة مداخلة في الأصل مدافعة اجزائه إلى جميع الأقطار بنسبة طبيعية ، كما يكون في سن الحداثة . والذبول عكسه كما للمشايخ . « 1 » أقول : هذا هو النوع الثاني من الحركة في الكم ، وهو بالنمو والذبول . والنمو حركة الجسم في مقداره إلى طرف الزيادة الحاصلة للمتحرك بسبب اتصال جسم آخر به بحيث يكون الزيادة مداخلة للمتحرك حتى يفرق أجزاء المتحرك ويدافع بعضها عن بعض ، ليستقر الزيادة عليها في جميع الأقطار على نسبة طبيعية وبالتناسب يفارق السمن فان النمولا بدفيه من التناسب للتزايد حتى أنه إذا كان طول المتحرك عشرة وعرضه خمسة كان الزيادة في الطول ضعفها في العرض وذلك كما في ابتداء النمو . والذبول نقص يحصل للجسم على التناسب المذكور كما في وقت الشيخوخة . قال : واما في الكيف فكانتقال الماء « 2 » من البرودة إلى الحرارة على التدريج وبالعكس ، وكانتقال الجسم من البياض إلى السواد على التدريج . ويسمى هذه الحركة استحالة . أقول : هي المقولة الثانية من المقولات الأربع التي يقع فيها الحركة . وهي الكيف ، ويسمى الحركة فيها استحالة ، فانا قد بينا ان الخروج التدريجي يسمى استحالة ، والدفعي يسمى كونا . ووقوع الحركة فيها ظاهر ، فانا نعلم انتقال الجسم من السواد إلى البياض يسيرا يسيرا ، وكذا انتقاله من الحرارة إلى البرودة كذلك . واعلم أنه ليس كل أنواع الكيف تقبل الحركة فان الزوجية والفردية لا تقبل الحركة كما أن معروضها وهو العدد من باب الكم لا يقبل الحركة أيضا . قال : واما في الأين فكالحركة من مكان إلى آخر المسماة بالنقلة ، واما في الوضع فكحركة « 3 » الكرة في مكانها فان بها يختلف نسبة كل واحد من « 4 »

--> ( 1 ) - د : كما في سن المشايخ . بحث نمو وذبول را در مباحث مشرقية 1 : 569 و 573 ببينيد . ( 2 ) - د : الجسم . حركت در كيف را در مباحث مشرقية 1 : 575 ببينيد . ( 3 ) - الف : كحرة . ( 4 ) - د : - كل واحد من .