نجم الدين الكاتبي القزويني

273

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

بالفعل ولكن هو موجود بالقوة من بعض الاعتبارات . وهو على نوعين ، الأول ؛ ان يكون خروجه من القوة إلى الفعل دفعة وهذا لا حركة فيه ، ومثل هذا الخروج يسمى كونا . والثاني ؛ ان يكون خروجه على التدريج وهو المسمى بالحركة ، فالحركة هي الخروج من القوة إلى الفعل يسيرا يسيرا كانتقال الجسم من مكان إلى مكان آخر على التدريج بان يصير في قرب قريب ، وبعد بعيد عنه ، وكانتقاله من كيف « 1 » إلى آخر . ولا يمكن تعريف الحركة بالحصول على التدريج أو يسيرا يسيرا ، لان ذلك انما يعقل بالزمان الذي لا يعرف الا بأنه مقدار الحركة فيه ، فيدور التعريف وكذا لا يمكن تعريفها بأنها الحصول لا دفعة ، فان الدفعة هو الحصول في الان ، الذي لا يعرف الا بأنه طرف الزمان ، فيرجع إلى الدور . فنظر المعلم الأول إلى حقيقة الحركة فوجدها قد توجد وتعدم عن الجسم ، وكل موجود بعد عدمه فهو كمال لذلك الموصوف فالحركة كمال لهذا الاعتبار ، وهي تفارق سائر الكمالات بان حصولها بالفعل يستدعى عدم شيىء عن المحل فان المتحرك ما دام في الحركة فله كمال يطلب فالحركة لا ذات لها الا التأدى إلى ذلك الكمال المقصود فهي كمال لما بالقوة حاصل في المكان المطلوب أو الكيف المطلوب . ولما كانت الحركة اسبق الكمالين كانت كمالا أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة وما في الكتاب ظاهر . قال : لا يقال ؛ لو كانت الحركة موجودة لاستحال ان لا « 2 » يكون منقسمة والا لكانت المسافة التي تقطعها غير منقسمة فيلزم الجزء ، وان يكون منقسمة والا لكان أحد جزئيها سابقا على الاخر ، فلا يكون الحركة الحاضرة حاضرة * لأنا نقول قد مر جوابه في المقالة الأولى « 3 » . أقول : أورد من قدماء الأوائل دليلا على نفى الحركة وتقريره ؛ ان الحركة لو كانت موجودة لكانت اما منقسمة أو غير منقسمة ، والقسمان باطلان فالقول بالحركة باطل ، والملازمة ظاهرة . وبيان بطلان الأول ؛ أنها لو كانت منقسمة لم يكن جميع « 4 » اجزائها حاضرة فان الحركة ليست من الذوات القارة فلا يكون الموجود من الحركة

--> ( 1 ) - الف : شكل . خ . ل . ( 2 ) - الف : - لا . ( 3 ) - ص 266 ديده شود . ( 4 ) - الف : لجميع .