نجم الدين الكاتبي القزويني
272
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
الموجود يستحيل ان يكون بالقوة من كل وجه والا لكان كونه بالقوة ، بالقوة ، بل يكون بالفعل ، اما من كل الوجوه أو من بعضها ، وكل ما بالقوة فحصوله بالفعل اما دفعة أو على التدريج ، والأول الكون والثاني الحركة ، فالحركة هي الخروج من القوة إلى الفعل على التدريج ، وهي ممكنة الحصول للجسم ، فحصولها كمال له الا أنها تفارق سائر الكمالات من حيث أنه لا حقيقة لها الا التأدى إلى الغير ، فيكون لها خاصيتان أحدهما انه لا بد هناك من أمر ممكن الحصول ليكون التأدى تأديا اليه ، والثانية أن ذلك التوجه ما دام كذلك فإنه يبقى « 1 » منه شيىء بالقوة لان المتحرك انما يكون متحركا إذا لم يصل إلى المقصود « 2 » فالحركة متعلقة بان يبقى منها « 3 » شيىء بالقوة وبأن لا يكون المتأدى اليه حاصلا بالفعل ، فالجسم إذا كان حاصلا في مكان وهو ممكن الحصول في مكان آخر ، له امكانان ؛ امكان الحصول في ذلك المكان وامكان التوجه اليه ، وهما كمالان ، والتوجه مقدم على الوصول والا لم يكن الوصول على - التدريج بل دفعة فاذن التوجه كمال أول للشيىء الذي بالقوة من جهة ما هو بالقوة . أقول : هذا المقالة تشتمل على مسائل * : المسألة الأول [ 64 ] في تحقيق ماهية الحركة اعلم ؛ ان الموجود اما ان يكون بالقوة ، اى بالامكان من غير أن يكون موجودا بالفعل ، واما ان يكون بالفعل ، والأول اما ان يكون موجودا بالقوة من كل وجه أو من بعض الوجوه ، والأول محال « 4 » فان كون الموجود بالقوة موجودا بالقوة ، موجود بالفعل ، فلو كان بالقوة من كل الوجوه لم يكن الموجود بالقوة موجودا بالقوة بالفعل ، هذا خلف . فبقى الوجود قسمان ، الأول ان يكون موجودا بالفعل من كل الوجوه وهذا لا حركة فيه ، فان الحركة انما يكون إلى شيىء مفقود عن المتحرك ، والتقدير ان هذا الشئ لم يصدر عنه شيىء حتى يكون بالقوة من تلك الجهة ، لأنا فرضناه بالفعل من كل الوجوه . والثاني : ان يكون مشتملا على الوجود
--> ( 1 ) - د : بقي . الف : سعى ( بىنقطه ) . ( 2 ) - د : المقصد . ( 3 ) - د : منه ( 4 ) - شفا : ا : 34