نجم الدين الكاتبي القزويني

262

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

قال : لأنا نقول اما الأول ، فلا يلزم منه حركة جميع الأجسام ان تحرك « 1 » ذلك الجسم إلى مكان آخر بل يتكاثف ما قدامه ويتخلخل ما خلفه لان المادة قابلة للمقادير المختلفة « 2 » . واما الثاني فان أردتم بالدفعة الان ، فلان نسلم وقوع الحركة فيه ، وان أردتم بها الزمان الحاضر ففيه يتحرك الجسم من الطرف إلى الوسط فلا يقع الخلاء . أقول : هذا جواب عن الوجهين الأولين . اما عن الوجه الأول : فانا نقول انا نختار ان المكان الذي يتحرك اليه الجسم يكون مملوا ، فإذا انتقل اليه تحرك ذلك الجسم عن « 3 » مكانه إلى مكان آخر لا إلى مكان « 4 » الأول . قوله : يلزم حركة جميع العالم ، قلنا : لا نسلم لجواز ان يتكاثف الجسم الذي في المكان المتحرك اليه بمعنى انه يخلع مقداره العظيم ويلبس مقداره ، الأصغر منه ، فيخلو مكان المنتقل وتتخلخل الجسم الذي هو خلف المنتقل ويبسط في كمه بان ينخلع مقداره ويلبس « 5 » مقدارا أكبر لان المادة في ذاتها غير متقدرة ، وأمكن ان يخلع مقدارا ويلقى ما هو أكبر منه أو أصغر في آن واحد أو في زمان . ولا يلزم من ذلك الخلاء ولا الدور ولا حركة جميع العالم بحركة جسم واحد واما عن الثاني : فان أردتم بالدفعة التي وقع الرفع فيها ، الان الذي لا يقبل القسمة فهو محال لان الان لا يقع فيه حركة . وان أردتم بها الزمان الحاضر فانا نقول : لا نسلم خلو الوسط فيه ، لامكان تحرك الجسم من الطرف اليه في ذلك الزمان . وهذا الكلام في غاية السقوط ، فان الرفع وان كان في زمان الا ان انفصال الا على عن طرف الأسفل إذا كان في آن كان انفصاله عن الوسط في ذلك الان بعينه ، وفي ذلك الان إذا كان الطرف مشغولا بابتداء وصول المالىء اليه بكون الوسط خاليا عن الشغل ، وهو المراد . بل الحق في الجواب ان يقال : متى ارتفع أحدهما دفعة ارتفع الاخر معه إذا كان التماس حاصلا في جميع الأجزاء .

--> ( 1 ) - د : يتحرك ( 2 ) - د : + فيجوز ان يخلع مقدارا أكبر ويلبس أصغر وبالعكس . ( 3 ) - در متن الف : على . تصحيح در حاشية ( 4 ) - شايد : المكان ( 5 ) - در حاشيهء الف : ويلفى