نجم الدين الكاتبي القزويني
260
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
محتاج إلى غير المتمكن ، سلمنا ؛ لكن لم لا يجوز ان يكون جوهرا مشارا اليه ، ولا يفتقر إلى مكان لأنه يكون بعدا مجردا كما ذهب اليه افلاطن . وإذا عرفت هذا فنقول : ذهب جماعة إلى أن المكان خلاء صرف والمراد به البعد المجرد عن المادة ، وذهب آخرون إلى أن المكان هيولى ، وآخرون إلى أنه صورة ، وآخرون إلى أنه السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى . وقال قوم انه السطح مطلقا « 1 » . والمصنف أبطل كون المكان خلا بان الخلا اما ان يكون عدما محضا أو مقدارا مجردا عن المادة ، والأول باطل لأنه قابل للزيادة والنقصان ، فانا نعلم أن الخلا الذي بين الجدارين أعظم من الخلا الذي بين طرفي الطاس ، والزيادة والنقصان من خواص الكم ، فوجب كون الخلاء كما . والثاني باطل لما مر « 2 » من كون المقدار لا تقوم بذاته بل لا بد له من مادة « 3 » . قال : ولان البعد المجرد لو كان موجودا لكان متناهيا فيلزمه شكل في الوجود ولا يجوز ان يكون ذلك لنفس المقدار والا لكان لكل مقدار ذلك الشكل ، ولا لسبب « 4 » من خارج والا لكان المقدار المجرد قابلا للفصل والوصل ، ولا للمادة لأنا فرضناه مجردا عنها . أقول : هذا دليل ثان على امتناع وجود المقدار المجرد عن المادة ، وتقريره ان نقول : لو كان البعد المجرد موجودا لكان متناهيا لما تقدم في تناهى الابعاد « 5 » ، وكل متناه فله شكل بالضرورة ، فلزوم ذلك الشكل ان كان لنفس المقدار ، فان كل مقدار كذلك ، فيكون للجزء شكل الكل وهو محال . وان كان بسبب من خارج كان المقدار المجرد عن المادة قابلا للفصل والوصل بذاته ، لان الشكل انما يحصل للمتناهى بعد انفعاله عن الغير واتصاله به ، لكن الفصل والوصل انما يقبلهما المادة لأنا قد بينا ان الاتصال لا يقبل الاتصال ولا الانفصال « 6 » . ولا يجوز ان يكون الشكل حصل باعتبار المادة ، لأنا فرضنا البعد مجردا عنها ، وهذا الدليل بعينه بين في الإلهي « 6 » .
--> ( 1 ) - تفصيل اين قولها در شفا : ا : 53 ديده ميشود . ( 2 ) - ص 178 ديده شود . ( 3 ) - در نسخهء الف صفتي براي مادة نوشته شده است اما خوانده نمىشود . ( 4 ) - د : بسبب . ( 5 ) - ص 171 - 178 ديده شود . ( 6 ) - ص 127 - 131 .