نجم الدين الكاتبي القزويني
254
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
الوهم ولا تمييز لها في الأعيان ولا تخصص ، ثم سلم وجودها ومنع انقسامها بانقسام المحل . وانما يلزم انقسام الحال بانقسام المحل لو كان الحلول حلول السريان ، اما مطلق الحلول فلا يلزم منه الانقسام . ولهذا لا يقال إن في نصف الأب ، نصف الأبوة ، ولا في نصف العشرة نصف الوحدة القائمة بها ، لان الحلول ليس على نعت السريان . وفي المتعين نظر ؛ أما الأول : فلان الأطراف ، أنواع الكم الموجود فكيف يكون معدومة . وأما الثاني : فلان الحال اما أن يحل في كل جزء أو في بعض الاجزاء أو لا يحل في شيىء منها البتة ، والأول محال والا لزم قيام العرض بالمحال المتعددة . والثاني ننقل الكلام اليه ، والثالث يلزم فيه عدم الحلول ونحن نمنع وجود الوحدة والإضافات في الخارج وظاهر كونهما ذهنيين ، والا لزم التسلسل . لا يقال : لم لا يحل في المجموع من حيث هو مجموع اما ان « 1 » يقوم بكل جزء أو ببعض الاجزاء ويتسلسل « 2 » . قال : واما « 3 » انقسام الحركة الحاضرة ان « 4 » أريد به الانقسام الوهمي فلا نسلم ان اجزائها لا تجتمع ، وان أريد به الانقسام بالفعل فلا « 5 » يلزم من عدمه وجود الجزء لجواز كونها منقسمة بالقسمة الوهمية أو الفرضية . وعلم منه امتناع تركب الجسم من أجزاء لا تتجزى غير متناهية . أقول : هذا هو الجواب عن الوجه الثاني وتقريره ؛ ان نقول : قولكم الحركة الحاضرة غير منقسمة والا لزم اجتماع اجزائها في الوجود ، ومن شأن الحركة عدم اجتماع اجزائها ؛ ان أردتم بعدم الانقسام ، عدم الانقسام الوهمي منعنا بطلان اللازم ، فلم لا يجوز ان يقال إنها منقسمة بالوهم والفرض وأن أجزائها الوهمية تجتمع في الان الحاضر ، وان أريد بعدم الانقسام ، عدم الانفكاك بالفعل ، قلنا إنها غير منقسمة بهذا المعنى . قوله : يلزم الجزء ، قلنا : لا نسلم ، وانما يلزم ذلك * لو لم تقبل القسمة الوهمية ، فلم لا يجوز ان يقال إنها تقبل القسمة الوهمية دون
--> ( 1 ) - شايد : لأن . ( 2 ) - عبارت افتادگى دارد . ( 3 ) - د : فاما . ( 4 ) - د : إذا . ( 5 ) - د : لا