نجم الدين الكاتبي القزويني

252

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

باطل بالضرورة ، فاذن لا بد وان تنقص من الظل شيىء ، فإن كان جزء لا يتجزى ، فنقول : إذا تحركت الشمس جزء آخر ، فإن لم يتحرك الظل أو تحرك أقل من جزء لزم ما ذكرناه من المحذور ، وان تحرك جزء لزم ان يكون طول الظل مثل ارتفاع الشمس في نصف النهار ، وهو ربع الفلك فيلزم مساواة المقدار الصغير الكبير ، وهو محال . فلم يبق الا انه إذا تحرك الشمس جزء تحرك الظل أقل فيلزم الانقسام . قال : ولان تلك الأجزاء ان لم تكن كرية كان « 1 » أحد جانبيه غير الجانب الآخر وان كانت كرية فعند انضمام بعضها إلى بعض * يحدث فرج خالية كل واحد منها أقل من الجزء . أقول : هذا دليل خامس على ابطال الجزء وتقريره أن نقول : الجزء متناه بالضرورة وكل متناه مشكل فالجوهر مشكل ، فاما ان يكون كريا أو ذا زوايا ، والقسمان باطلان اما كونه ذا زوايا فلانه يكون أحد جانبيه غير الجانب الآخر فيلزم انقسامه ، واما كونه كريا فلانه إذا انضم مع غيره كان منهما فرج لا تسع الجزء لان الكرات المضمومة يحدث معها « 2 » فرج أصغر منها فيلزم الانقسام . قال : لا يقال النقطة موجودة لأنها طرف الخط الذي هو طرف السطح الذي هو طرف الجسم الموجود وطرف الموجود موجود ، فمحلها غير منقسم والا لزم انقسامها لان الحال في أحد جزئيه غير الحال في الآخر . أقول : هذا دليل القائلين بالجوهر الفرد . وتقريره ان نقول : النقطة موجودة لأنها نهاية الخط ، والخط موجود لأنه « 3 » نهاية السطح ، والسطح موجود لأنه « 4 » نهاية الجسم الموجود ، ونهاية الموجود موجودة ، فاذن النقطة موجودة ، وهي غير منقسمة والا لم يكن طرفا بل أحد طرفيها ، هذا خلف . وإذا لم تكن منقسمة فاما أن تكون جوهرا أو عرضا فان كانت جوهرا فهو المطلوب ، وان كانت عرضا فمحلها ان كانت منقسمة « 5 »

--> ( 1 ) - الف : كانت . ( 2 ) - متن الف معهما ( تصحيح نظريست ) . ( 3 و 4 ) - متن الف : لأنها . ( 5 ) - شايد : ان كان غير منقسم .