نجم الدين الكاتبي القزويني

249

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

الجسم « 1 » لو وجد جزء لا يتجزى ، فان « 2 » لم يماسه جزء آخر أو ماسه وتداخلا ، لم يكن في الوجود ذو مقدار ، والا فالجانب الذي به يماس الآخر غير الذي لا يماسه « 3 » به فينقسم . أقول : لما فرغ من العلم الهى شرع في الطبيعي . وفي هذه المقالة مسائل : المسألة الأولى في الجزء الذي لا يتجزى « 4 » [ 60 ] اعلم أن الناس اختلفوا هاهنا على خمسة مذاهب وتقرير الخلاف ان تقول : الجسم اما بسيط أو مركب ، والمركب اما من أجسام مختلفة الطبايع أو متفقها ، فالمركب اجزائه موجودة بالفعل ، واما البسيط لا شك في أنه قابل للقسمة ، فاما ان يقال أنه مركب أولا ، وعلى تقدير التركيب فاما ان يترك من اجزاء متناهية أولا ، وعلى تقدير عدم التركيب فاما أن يتناهى القسمة فيه أولا ، فالاقسام أربعة : الأول مركب من اجزاء متناهية وفيه مذهبان ؛ الأول انه مركب من أجزاء لا يتجزى ولا يقبل القسمة بوجه البتة وهو مذهب المتكلمين ومذهب جماعة من الأوائل المذهب الثاني انه مركب من اجزاء لا تقبل القسمة الفكية ويقبل القسمة الوهمية والفرضية ، وهو مذهب ذيمقراطيس واتباعه . الثاني : أنه مركب من أجزاء لا يتجزى غير متناهية ، وهو مذهب جماعة من الأوائل ومذهب النظام . الثالث : انه غير مركب أصلا بل هو في نفسه بسيط كما مر في نفس الامر لكنه يقبل انقسامات متناهية وهو مذهب مردود ، وينسب إلى الشهرستاني . والرابع : انه بسيط ، لكنه يقبل انقسامات لا نهاية لها . وهو مذهب المحققين من الأوائل * .

--> ( 1 ) - عنوان از متن نيست . ( 2 ) - د : فاما ان . ( 3 ) - د : لا يماس . ( 4 ) - ص 129 نيز ديده شود .