نجم الدين الكاتبي القزويني

245

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

عن غيره فلا يحصلا لها ألم ولا لذة الا في بعض الأحيان ولهذا يلتذ الانسان بمعرفته بعض المسائل المشكلة لذة عظيمة ، وإذا فارقت النفس البدن زال العايق لها عن . الادراك ، فحينئذ يتألم ويلتذ . واعلم أن مراتب النفوس مختلفة في السعادة والشقاوة بحسب اختلاف مراتبها في التعقل وعدمه ، وبحسب اختلاف مراتبها في التجرد عن الملكات الردية والاخلاق الذميمة ، وهذا التقرير لأحوال النفس مبنى على حدوثها وفساد التناسخ . قال : قال الأستاذ أثير الحق والدين برد « 1 » اللّه مضجعه ونحن * نقول : ان النفس انما تعلقت ببدن « 2 » لتوقف كمالاتها عليه « 3 » فإذا استكملت بواسطته وتجردت عن الهيات البدنية الردية لم يبق لها شوق « 4 » إلى البدن فلا تتعلق ببدن آخر بعد خراب البدن بل يجذ بها الكمال إلى عالم القدس وتنخرط في سلك الجبروت ، وان استكملت ولكن لم تتجرد عن الهيات المذكورة لم يبق لها أيضا حاجة إلى البدن فلا تتعلق ببدن آخر لكن يبقى بسبب الهيئات البدنية الباقية معذبة إلى أن يزول لكنها « 5 » ليست لازمة لها فإنها عرضت بسبب مباشرة الأمور البدنية فيزول آخر الامر ويحصل لها السعادة الكاملة وان لم تستكمل بقيت محتاجة إلى البدن ، فإن لم يكن لها هيأت ردية احتمل ان يبقى قائمة بنفسها بعد البدن ويحصل لها الخلاص عن العذاب « 6 » ، ويحتمل ان يجذبها الحاجة إلى الكمال إلى التعلق ببدن آخر انساني ، وان كانت « 7 » فيها هيأت رديه ، يحتمل ان يبقى معذبة بتلك الهيئات دائما ويحتمل أن يجذبها تلك الهيئات إلى التعلق ببدن آخر حيواني ، ولا يمكن الجزم بشيئ من هذه « 8 » الأمور و « 9 » اللّه اعلم بالسرائر « 10 » .

--> ( 1 ) - د : نور . ( 2 ) - ج : بالبدن ( 3 ) - ج : + والا لما تعلقت به . ( 4 ) - د : الشوق . ( 5 ) - ج ود : لأنها . ( 6 ) - وهو الجهل بما يجب ان يعلم . ( ميرك بخارى ) . ( 7 ) - ج ود : كان . ( 8 ) - ج : تلك . ( 9 - 10 ) ج ود : وليكن هذا آخر ما نورده في العلم الإلهي . ويتلوه القسم الثاني في الطبيعي والحمد للّه على الاتمام وصلواته على محمد ولى الكرام . ودر اينجا نسخهء ج يعنى جلد أول شرح ابن مباركشاه ، ميرك بخارى ، چاپ غازان 1893 م پايان يافته است .