نجم الدين الكاتبي القزويني
239
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
واعترضهما المصنف بالمنع من كون فساد الجوهر منحصرا في فساد صورته ، فلم لا يجوز ان يفسد لعدمه بالكلية عدما محضا لا على أن يكون هناك شيىء باق فيه قبول الفساد ويبقى بعده ، بل بمعنى ان ماهية النفس تعدم أصلا ، وكذا الكلام على الثاني ، فان قوة الثبات انما لا تجامع مع قوة الفساد على المعنى الذي ذكروه . أما على ما قلناه من كون قوة الفساد ماخودا بمعنى ارتفاع الماهية في الخارج لا على أن يكون هناك شيىء يقبل الفساد فلا يلزم التركيب . المسألة الثالثة في التناسخ [ 57 ] قال : قالوا في ابطال التناسخ ان النفس حادثة مع حدوث البدن ، على معنى أن عند حدوث كل بدن لا بد أن يحدث نفس ، لان النفس حادثة لما مر « 1 » فيتوقف حدوثها عن علتها على استعداد المادة ، ومادة النفس البدن ، فالعلة التامة لحدوثها متوقف على حدوث البدن الصالح لقبول النفس ، على معنى أنها تنعدم بعدمه وتتحقق بتحققه ، والا لجاز وجودها قبل البدن ، أو عدمها مع حدوثه « 2 » وهما محالان « 3 » وحينئذ تفيض من العلة الفاعلية « 4 » نفس عند حدوثه فلو تعلقت به نفس أخرى على سبيل التناسخ ، كان للبدن الواحد نفسان مدبران « 5 » وهو باطل ، لان كل أحد « 6 » يجد مدبر بدنه واجدا ، وهو مبنى « 7 » على حدوث النفس « 8 » المبنى على فساد التناسخ « 9 » . أقول : أطبق المحققون على ابطال التناسخ . ومعناه انتقال النفس من تدبير بدن إلى تدبير بدن آخر بحيث تصير مبدء صورة له كما كانت مبدء لصورة البدن الأول واستدلوا على بطلانه بان النفس حادثة مع حدوث البدن ، بمعنى ان عند حدوث كل بدن لا يد أن يحدث نفس تصير مدبرة له ومبدء صورة له لأنا قد بينا ان النفس حادثة فيختص * وقت حدوثها به وانما يكون لمرجح والمبدء الفاعل عام الفيض فيكون المرجح هو القابل
--> ( 1 ) - ص 236 و 141 ديده شود . ( 2 و 3 ) - از الف افتاده است . ( 4 ) - الف : الفاعلة . ( 5 ) - الف : تصحيح شده ؛ مدبرتان . ( 6 ) - د : واحد . ( 7 تا 8 ) د : على الحدوث . ( 9 ) - ج ود : + فيكون دورا .