نجم الدين الكاتبي القزويني
231
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
وانما يكون كذلك أن لو أعطاه وجودا مستأنفا ، وليس كذلك بل يرجح « 1 » الوجود الحاصل على عدمه ، ولأن التأثير ان لم يكن حالة الوجود كان حالة العدم ، إذ لا واسطة « 2 » بينهما ، واللازم « 3 » باطل ، ولا يتوهم ان حالة الحدوث مغايرة لهما ، لأن الماهية في تلك الحالة اما أن تكون موجودة أو معدومة ، والعلم به ضروري . أقول : لما فرغ من أدلة المتكلمين شرع في الاعتراض عليها بأمور واهية جدا . ونحن نقرر ما ذكره ونشير إلى ضعفه . وقد اعترض على الدليل الأول للحدوث بالمنع من كون التأثير حال الوجود محالا وانما يكون تحصيلا للحاصل لو أعطاه المؤثر وجودا مستأنفا ونحن لا نقول بذلك بل إن المؤثر يرجح الوجود الحاصل على عدمه ، ويجعله أولى من العدم . ثم عارض الدليل الدال « 4 » على أن التأثير يستحيل أن يكون حالة الوجود ، بأنه لو لم يكن حاصلا حال الوجود كان حاصلا حالا العدم إذ لا واسطة بين الوجود والعدم ، والتأثير حال العدم محال لما فيه من الجمع بين النقضين . لا يقال لا نسلم انتفاء الواسطة فان حالة الحدوث متوسطة بينهما ، لأنا نقول إن حالة الحدوث اما موجود أو معدوم بالضرورة فانتفت الواسطة . وفيما ذكره المصنف نظر ، لأن المؤثر حالة الوجود إذا لم يعد وجودا مستأنفا كان الوجود المبتدء مستغنيا عنه ، هذا خلف . فان أسنده إلى المؤثر وجب أن يكون معدوما والا لزم تحصيل الحاصل * على ما قررناه . ثم إذا جعل المستفاد من الفاعل انما هو ترجح الوجود لا أصله ، فنقول : الترجح ان كان موجودا حال تأثير الفاعل لزم تحصيل الحاصل ، وإذا كان معدوما لم يكن الماهية موجودة لأنها انما يكون موجودة إذا كان وجودها راجحا ، وهربه من اسناد الوجود إلى الفاعل والتجائه إلى اسناد الترجح اليه غير مفيد له . قال : وكون الحركة مسبوقة « 5 » بالغير مسلم لكن « 6 » لا ينافي أزلية الجسم مع كونه متحركا بحركات متعاقبه لا أول لها . أقول : هذا اعتراض على الدليل الثاني وهو أن يقال لا نسلم ان أزلية الجسم
--> ( 1 ) - ج : ترجح . ( 2 ) - د : لعدم الواسطة . ( 3 ) - د : والتالي . ( 4 ) - الف : الأول . ودر حاشية تصحيح شده است . ( 5 تا 6 ) - از الف افتاده است .