نجم الدين الكاتبي القزويني
223
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
بسبب « 1 » انقطاعها عند حصوله فهي لإرادة امر كلى ، فمطلوبها استحال ان يكون مجردة لامتناع حصولها لغيرها « 2 » بل التشبه « 3 » بأمر مجرد . والمشبه « 4 » به في جميع الأفلاك ليس ذاتا واحدة ، والا لتشابهت في الحركات وفي الجهة ، بل ذواتا متعددة ، ؟ ؟ ؟ الوجود عقول متعددة . أقول : هذا دليل آخر على تكثر العقول ، وتقريره أنه « 5 » قد ثبت أن حركات الأفلاك إرادية ، لأن المستديرة لا يجوز ان يكون طبيعية ولا قسرية ، فتعينت الإرادية لإرادة لا بد ان يتجه إلى قصد اما جزئي فتسمى إرادة حسية ، أو كلى فتسمى عقلية لا يجوز ان يكون إرادة الأفلاك جزئية ، والا لوجب انقطاعها عند حصول مطلوب فتعين ان يكون كلية ، وإذا ثبت ذلك فنقول : المطلوب بالحركة اما تحصيل ذات مجردة أو تحصيل التشبه بها ، والأول محال لامتناع حصول المجرد ؟ ؟ ؟ فتعين الثاني ، وهو ان يكون القصد بالحركة التشبه بذات مجردة ، فإن كان المتشبه به في جميع الأفلاك واحدا تشابهت الأفلاك في جهات الحركات وفي ؟ ؟ ؟ وبطؤها وهو محال ، فتعينت الكثرة في المتشبه به ، فثبت تكثر العقول ، وهذا الدليل أضعف من الأول . قال : والعقل الصادر من المبدأ الأول يلزمه الامكان لذاته والوجود من غيره ، وله ماهية جوهرية قائمة بنفسها . فيصدر منه بأحد هذه الاعتبارات هيولى الفلك ، وبواسطتها الصورة الفلكية ، ويصدر « 6 » عنه بالاعتبار الآخر « 7 » عقل وبالاعتبار الثالث النفس الفلكية ويصدر عن العقل الثاني على هذا الوجه عقل وهيولى فلكية ونفس إلى أن ينتهى إلى العقل الفعال ، فيصدر منه هيولى العالم العنصري وصورها
--> ( 1 ) - ج : لوجب . ( 2 ) - ج : بغيرها ( 3 ) - د : التشبيه ج بلا تشبه . ( 4 ) - ج ود : المتشبه ( 5 ) - الف : لأنه ( تصحيح قياسي است ) ( 6 تا 7 ) - د : عن العقل الثاني . ودر حاشيهء الف ؛ الاعتبار الاخر را به وجوب تفسير كرده است ، وبنابراين بايد ؛ جملهء « أحد هذه الاعتبارات » را به جنبهء امكاني عقل تفسير كرد .