نجم الدين الكاتبي القزويني

212

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

لاحتمال أن يكون ذلك بالعرض لا بالذات « 1 » أقول : الشكل عرفه القدماء بأنه ما أحاط به حد واحد أو حدود ، فالحد الواحد كما في الكرة والحدود كما في غيرها من الاشكال . وإذا حقق ماهيته كان عبارة عن هيئة إحاطة الحد أو الحدود بالجسم من جهة احاطتهما به وبهذا الاعتبار يكون من باب الكيف ، وعلى ما عرفه المصنف يخرج من باب الكيف . واما الزاوية فقد اختلف فيها فقيل أنها من الكيفيات المختصة بالكميات ، وهي هيئة تحصل لذي الوضع بسبب اتصال أحد الخطين أو أحد المسطحين بنظيره لا على الاستقامة ، وقيل إنها من باب الكم لأنها تقبل المساواة واللامساواة وذلك من خواص الكم ، وهو ممنوع فان القابل للمساواة واللامساواة انما يكون كما إذا كان قبوله بالذات ونحن نمنع قبولها لهما بالذات لاحتمال أن يقبلهما بالعرض ، والدليل على بطلان كونهما كما انها تبطل بالتضعيف ، ولا شيىء من الكم كذلك ، والصغرى ظاهرة فان القائمة والمنفرجة لو ضعفا لخرجا عن كونهما زوايا ، لان الخطين متصلان حينئذ على الاستقامة أو على الانحناء في غير جهة الزاوية ، وكذا الكبرى . المسألة الخامسة في مباحث المضاف [ 51 ] قال : * والمضاف يقال بالاشتراك على نفس الإضافة وهو الحقيقي ، وعلى المركب منها ومن معروضها وهو المشهوري . أقول : لما فرغ من البحث عن الكيف شرع في البحث عن المضاف وهو يقال لمعنيين ، حقيقي ومشهوري ، فالحقيقي هو نفس الإضافة كالأبوة مأخوذة مجردة عن الذات التي يعرض لها ، ومشهوري وهو الماهية التي عرضت لها الإضافة مأخوذة مع الإضافة كالأب . ويقال للمعروض لا بأن يؤخذ الإضافة جزء من المأخوذ ؛ مضاف مشهوري كذات الأب .

--> ( 1 ) - در ج : « لا بالذات » از شرح ميباشد .