صالح مهدي هاشم

96

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

قبور الخلفاء العباسين ما تزال قائمة وذكر اثنين وثلاثين خليفة كتبت أسماؤهم على قبورهم ، منهم المستعصم باللّه ، وهو أمر مقبول وصحيح ، بطلته أم رابعة الأيوبية . . . وكانت هذه السيدة قد أسهمت ، بإطلاق سراح بعض العباسيين من الآسر وتسفيرهم إلى الشام . . . أنها المدرسة ( ( المستعصمية ) ) وليس العصمتية ذكرها بهذا الاسم ( المستعصمية ) الدكتور عماد عبد السلام في كتاب ( ( مدارس يغداد في العصر العباسي ) ) ولكنه قال : ( ( هي من المدارس ، الحنبلية القليلة الخبر ببغداد بنيت بأمر من الخليفة المستعصم باللّه ( 640 ه - 656 ه ) كما يتضح من ظاهر اسمها ) ) ، « 1 » وما كان عند الدكتور عماد ما يشير إلى موقع هذه المدرسة في خطط بغداد القديمة ، أو إلى أي عهد دامت « 2 » ، وهو على حق ، لان المدرسة لم تقم زمن الخليفة الشهيد ولم يأمر بها ، بل إن الأدلة كلها التي تملكها الدكتور عماد هي ما ذكره ابن رجب في كتابه ( ذيل طبقات الحنابلة ، عند ترجمته لأستاذين من مدرسي ( المستعصمية ) ، هما : - ابن كوشيار ، أبو أحمد شرف الدين داود بن عبد اللّه « 3 » ، ولعله الجيلي ، المذكور في كتاب ( الحوادث ) « 4 » .

--> ( 1 ) رؤوف ، الدكتور عماد عبد السلام ، مدارس بغداد في العصر العباسي ، بغداد 1966 ، ص 203 ( 2 ) المرجع السابق ، ص 204 ( 3 ) ابن رجب ، ذيل طبقات الحنابلة ، ج 2 ، ص 245 ، د . عماد عبد السلام ، المرجع السابق ، ص 203 - 204 ( 4 ) الحوادث الجامعة ، ص 409