صالح مهدي هاشم

88

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

( منكسر الخاطر موزع الضمير لعين السوء التي إصابته « 1 » ) كما زعم رشيد الدين فضل اللّه ، ولم يقل انها نتيجة لحمامات الدم التي سفكها ، وترويع الأبرياء الشيوخ والأطفال والنساء والمتعبين من الناس . . . . . كان هولاكو يشعر بالمتعة عندما يقتل ( الأشراف والأعيان والزهاد والعباد والتجار « 2 » ) وبقسوة لا نظير لها . . . في ربيع الأول من عام 633 ه / 1264 م ، مات هولاكو عندما بلغت الأزمة النفسية عنده أشدها . إباقا خان بن هولاكو ( 663 ه / 1265 م - 680 ه / 1282 م ) حينما توفي هولاكو ، سد المغول طرق عاصمتهم ، ( وأصدروا الأوامر بالا ينتقل أي مخلوق من مكان إلى آخر « 3 » ) ، فأرسلوا في الحال رسولا إلى ابن هولاكو الأكبر وولي عهده إباقا خان ، وبعد إن حصل الاتفاق بين الأمراء ، اجلسوا إباقا على سرير ملك أبيه في رمضان عام 633 ه / 1265 م وكان من جملة القرارات الجديدة في أول عهد هذا السلطان أن ( ( قلد شمس الدين محمد الجوني منصب الوزارة حسب القاعدة السابقة وولى سونجاق ممالك بغداد وفارس ، وجعل نائبه في بغداد علاء الدين عطا ملك الجويني ، كما كانت على عهد أبيه ، واختار بعض المدن للمصيف واختار بغداد للمشتى « 4 » ، ولكنه لم يصلها غير ثلاث مرات طيلة حكمه . . .

--> ( 1 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 1 ، ص 340 . ( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 1 ، ص 338 - 340 ، الحوادث الجامعة ، ص 384 . ( 3 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 9 . ( 4 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 12 ، الحوادث الجامعة ، ص 399 .