صالح مهدي هاشم

54

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

خلافة الظاهر بأمر اللّه « 1 » ( ( 622 ه / 1225 م - 623 ه / 1226 م ) ) لم يستمر في الحكم غير تسعة اشهر ( ( لم يجر فيها ما يسطر ) ) « 2 » سوى انه أقر القي وزير أبيه على وزارته ولم يستوزر غيره « 3 » ولما سئل الخليفة عن مشاريعه قال : من فتح دكانا بعد العصر كيف يكسب « 4 » . والباحث لا يرى أن الخليفة محق في كلامه هذا فقد صحب والده مبكرا وصار ولي العهد سبع عشرة سنة قبل ان يصرفه عن هذا المنصب بعد ان حاول أبوه ان يقذف به في صميم الأحداث ويجعل منه قائدا من قادة البريد والطلائع والفتوة وجيش الاسلام . . . يبدو ان الخليفة الناصر لدين اللّه فشل في هذه المهمة وليس له من ذنب في ذلك . . .

--> ( 1 ) أبو نصر محمد بن أحمد الخليفة الناصر لدين اللّه بن الحسن الخليفة المستضيئ بآمر اللّه بن يوسف الخليفة المستنجد باللّه ، ولد عام 571 ه / 1275 م ، نودي له وليا للعهد أول مرة عام 585 ه / 1189 م ، تم عزله الخليفة عام 601 ه / 1205 م ، عن ولاية العهد ، بعد ان خطب له سبع عشر سنة ، وولى العهد بدلا عنه أخوه الأصغر الأمير أبو الحسن علي ، الذي مات بعد حين عام 612 ه / 1215 م ، ولما لم يكن للخليفة ولد آخر ، عاد الآمر ثانية إلى آبى نصر محمد وليا للعهد . . ولما توفي الخليفة الناصر لدين اللّه بويع لابنه عام 622 ه / 1225 م ، وبعد تسعة اشهر فقط من خلافته انتقل إلى رحمة اللّه عام 623 ه / 1226 م . أهم المصادر لسيرته : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ج 9 ص 361 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 ق 2 ، ص 642 ، ابن العبري ، تاريخ مختصر الدول ، ص 242 ، ابن الطقطقي ، الفخري ، ص 329 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 13 ص 43 فما بعد . الذهبي ، المختصر ، ج 1 ص 19 فما بعد ، ابن خلدون ، التاريخ ، ج 3 ص 660 ، الملك الأشراف القيساني ، العسجد المسيوك ، ج 1 ص 412 - 417 ، السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، ص 458 - 460 . ( 2 ) ابن الطقطقي ، الفخري ، ص 329 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 329 - 330 ( 4 ) السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، ص 458