صالح مهدي هاشم
41
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
إمبراطورية صلاح الدين من الفرات إلى حضرموت ومن المغرب إلى أفريقيا « 1 » . . . ينقل ابن كثير : إن صلاح الدين الأيوبي أسر أخاه الملك العادل ( انه بعدما يفرغ من الإفرنج يسير هو إلى الروم ، ويبعث أخاه إلى بغداد ، فإذا فرغا من شانهما سارا جميعا إلى بلاد أذربيجان بلاد العجم فإنه ليس دونها أحد يمانع عنها ) « 2 » . . . والخليفة الناصر لدين اللّه ما كان غافلا عن هذا أبدا فلعل أخا صلاح الدين ، الملك العادل نفسه قد أوصل الخبر إلى الخليفة فقد كان الملك العادل مقدما لدى الخليفة ، وقائدا من قواد الفتوه البارزين وشرب كأسها ، وهو عضو مرموق في جهاد البريد الذي طوره الخليفة الناصر ، وكان صلاح الدين بدوره يدرك جيدا هذا الموقف « 3 » ولكنها الأيام وأمور السياسة . . . الأيوبيون بعد صلاح الدين لعل
--> ( 1 ) لمزيد من تاريخ الامارات الأيوبية : العماد الاصفهاني ، القمح السعي جزء واحد . - ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ج 9 كله . . . - أبو شامة ، شهاب الدين عبد الرحمن ، الروضتين في إخبار الدولتين النورية والصلاحية جزء واحد . - ابن شداد ، أبو المحاسن ، النوادر السلطانية ، والمحاسن اليوسفية ، جزء واحد . - ابن واصل ، جمال الدين محمد بن سالم ، مفرج الكروب في دولة بني أيوب جزء واحد . - ابن كثير ، البداية والنهاية ، الجزء 13 . - الحنبلي ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب ، جزء واحد . ( 2 ) ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 13 ، ص 5 فما بعد ، وذكر ابن الأثير هذه القصة ولكنه اغفل عن ذكر دخوله بغداد ، بالرغم من أنه عدد مشاريعه بعد الإفرنج بالصيغة التي ذكر ابن كثير : الكامل ، المصدر السابق ، ج 9 ، ص 225 . ( 3 ) منها : 1 - من يهرب من سلطات الخليفة والتجأ إلى السلطان ، ألجأه . . 2 - مشاركة الخليفة في اللقب . 3 - مفاخرة صلاح الدين بفتحه القدس وكأن الخليفة لا بد له بذلك ، 1 - وقد حرر القاضي الفاضل رسالة إلى الخليفة في جواب هذه الاتهامات واضعا لها التفسيرات وواصفا له العلل ، وقال القاضي في آخر الرسالة : ( ( المحاققة توجب المفارقة ، واغلاق هذا الباب خير من فتحه ، واندمال هذا الجرح أولى من اتساعه وفرقه ) ) ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 151 - 152 .