صالح مهدي هاشم

266

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

أضافت إلى الفكر الاسلامي والعلوم العقلية فيه ، ما مكن المفكرين من الرد الحاسم والمجادلة بالتي هي أحسن وأقوم ، وفي مثل هذه الأجواء تتطور العلوم وتتوسع قواعدها . الفكر اليهودي في القرن السابع : تأرجح الفكر اليهودي عبر الزمن ، وتعرض لمد وجزر ، وحتى سقوط الدولة العباسية ودخول قوات المغول الغازية لعاصمة الاسلام بغداد عام 656 ه / 1256 م « 1 » ، حين اعتمد المغول يومئذ قوما لا ثقافة لهم ، ولا يتقيدون بدين ( وكان مدار اهتمامهم حول الطاعة العمياء والتعاون معهم على الهدوء التام ، فيما يتعلق بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم ) « 2 » . ومن هنا بالذات جاء إعجاب هولاكو وابنه اباقاخان بعز الدولة سعد بن كمونة « 3 » ، واعجاب ابنه السلطان ارغون بسعد الدولة الدلال السابق في سوق الموصل « 4 » ، لخبرته في الطب وسلوكه في خدمة مرؤسيه ، وإجادته للغة المغول ، فقربوه منه ، واتخذ منه طبيباص خاصا ومستشارا ماليا يجبي الضرائب بلا رحمة ، ووزيرا يقتل من يشاء ويترك من يشاء « 5 » .

--> ( 1 ) فصلنا هذه الحوادث في المبحث الثالث من الفصل الأول السابق . ( 2 ) ديبور ، تاريخ الفلسفة في الإسلام ، ص 420 . ( 3 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 245 . ( 4 ) أبو الفدا ، إسماعيل بن علي الشافعي ، المختصر في تاريخ البشر ، ج 4 ص 18 ، الشيبي ، المرجع السابق ، ص 80 . ( 5 ) امر سعد الدولة : بضرب عزيز الدين عبد العزيز الأربلي ناظر الكوفة ، فباع املاكه فلم يتم ما عليه وكان مريضا فمات من تواتر الضرب ، وضرب عميد بغداد ضربا مبرحا ، الحوادث الجامعة ، ص 491 .